سلايدركتاب و آراء

جريمة الإغتصاب الجنسي و الإغتصاب الآخر

*فلاش انفو 24/ محمد هيلان*                           

بالرجوع الى الفصل 486 من القانون الجنائي المغربي الذي يعرف ان الاغتصاب هو مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها ويعاقب عليه بالسّجن من خمس إلى عشر سنوات ، يبقى السؤال هل القانون المغربي يحمي المرأة من الإغتصاب قبل وقوعه ام بعده ؟ للإجابة عن السؤال أعلاه من واجبنا الإيمان ان الإغتصاب المقصود في القانون الجنائي المغربي يخص جريمة يرتكبها الرجل ضد المرأة سواء بالإكراه او العنف ،الا انه اذا ما تم إكراه رجل على ان يقوم بممارسة جنسية مع امرأة دعته بالإكراه يعتبر ذلك هتك عرض الرجل مما يبين ان الرجل و المرأة ليس سواسية أمام القانون.

من جهة أخرى نعلم ان عدد كبير من النساء و الأطفال يتعرضون للإغتصاب و هناك نسب عالية و ضحايا لا زال عددها في الارتفاع داخل المجتمع المغربي يرى البعض ان الإغتصاب الجنسي مرده الى مجموعة من الأسباب ،الفقر ، الجهل ،البطالة ، غياب الوازع الديني ، تدهور قطاعات حيوية : الصحة ،التعديم ،العدل ، الأمر الذي يولد الحقد و الكره و الغل الدفين الذي ينبث كل يوم مع الجناة.

  اما الإغتصاب الآخر الذي لا يسلط عليه الضوء بشكل واضح كما هو الشأن بالنسبة للإغتصاب الجنسي هو إغتصاب الثروات الوطنية و إغتصاب مقالع الرمال الذهبية بالشواطئ المغربية ، و إغتصاب الحقوق والحريات الفردية ،و إغتصاب الكرامة للمواطن ، و اغتصاب الأفكار لمجموعة من المواهب الشبابية.

ان السبيل الى حصر ظاهرة الإغتصاب الجنسي هو قيام الدولة بواجبها تجاه المواطنين و خلق فرص الشغل و زرع الثقة في مختلف الشرائح المجتمعية و الاهتمام بالقضايا الجادة و التأكيد على تشجيع الفئات الشبابية و النهوض بالمستوى التعليمي و الصحي و تقويم اعوجاج العدل و إعادة النظر في إعلامنا الرسمي و كيفية تسويق إعلام جاد و مسؤول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى