سلايدرسياسة

خنيفرة.. حزب الحمامة يقتحم معقل الحركيين بإفران

*فلاش انفو 24*                                                                                                                                             

      شهدت عمالة إقليم إفران يوم السبت 13 يوليوز 2019 لقاء تاريخيا يعتبر الأول من نوعه ، حيث شهد حضور الوزيرين التجمعين أخنوش واوجار وعضو مكتب جهة درعة تافيلالت سعيد اشباعتو من أجل الوقوف على معاناة ومشاكل فلاحي وكسابي الأطلس المتوسط .
لقاء يبدو في ظاهره عادي وتواصلي بالدرجة الأولى ،من أجل المصالحة مع ساكنة وسط المغرب ، غير أن الفعاليات الحزبية الحركية على مستوى المكتب السياسي قامت بمنع مستشاري ورؤساء الجماعات الترابية ومناضلي الحزب من حضور اللقاء بهدف قطع الطريق على اختراق حزب الحمامة معاقل الحركيين حمو اوحلي اوزين والعنصر .
إنتخابية اللقاء التواصلي يرى فيه خبراء سياسيين أن أخنوش قد يكون تسلم الضوء الأخضر لكسر شوكة المتخكمين بحزب السنبلة من داخل معقله نظرا لإعتباره اللإبن العاق للمخزن ، حيث بدأ الحركيون يتخبطون في مشاكل عدة كانت سببا في اندحاره نحو التوترات الداخلية.
فمنذ أن ظهر تيار الفاضلي ولحسن أيت إيشو من جهة لمنافسة تيار العنصر وحليمة واوزين من جهة ثانية والذي خلق رجة حقيقية داخل المكتب السياسي حيث بدأت طاقات شابة تنادي بالتغيير وإعادة الحزب إلى أمجاده ، والهدف الذي تأسس من أجله وهو تقويض قوة حزب الإستقلال الهادف إلى حماية الطبقات البورجوازية بالمغرب ، واعتماد الكفاءة والشباب في مراكز القرار ، وهو يرى تقهقرات وفشل يليه فشل فيما يخص مؤتمر الشباب والنساء وانتخاب نائب مجلس النواب .
انتخابات شهدت فوز اعضاء وشخصيات تتحكم في الحزب بقبضة من حديد رغم الغضبات الملكية على بعض أعضاءها ، وهو ما يراه المحللون أن النخبة المتحكمة في تسيير الحزب والإستوزار هي نفس النخبة التي أفرزتها الإنتخابات الغير ديمقراطية داخل تنظيم السنبلة .
مما يؤكد بالملموس أن النخبة المتحكمة تلعب سياسة لي اليد مع البلاط ، ويرى متتبعون أن دخول أخنوش واوجار بالبقرية وناحية بولمان ، هي إشارة للتجمع الوطني الأحرار بتكسير شوكة الساسة الحركيين المغضوب عليهم من طرف الملك كاوزين الذي تم طرده بسبب الكرامة والعنصر الذي لم يتم استقباله من طرف الملك عند فوزه كأمين عام الحركة الشعبية حسب ما هو معتمد بين القصر والأحزاب السياسية حيث جرت العادة أن يهنئئ الملك الأمناء العامون الفائزينن .
ينضاف إلى ذلك فشل المرأة الحركية القوية داخل الحزب بالإنتخابات الجزئية لشغر منصب عدال عن الإتحاد الدستوري ، والتي تقدمت لمنافسة الأستاذ العمراني عن حزب الإتحاد الدستوري الموالي لأخنوش ، دون أدنى احترام المبادئ الحزبية المعمول بها والذي التزم به الإتحاد الدستوري ابان الإنتخابات الجزئية البرلمانية بدائرة خنيفرة وهو ما يؤكد أن القصر لا يرغب في استمرار أوضاع الحركة الشعبية على ما هو عليه .
وبالتالي كان لزاما تغيير الإستراتيجية من أجل وضع اليد على منطقة الأطلس المتوسط التي تعاني الفقر والهشاشة لتصحيح ما تم تدميرهم من بنية سوسيو إقتصادية وسوسيو ثقافية منذ عهد الإستقلال الشكلي وعبر منح الضوء الأخضر لوزير الفلاحة والكسيبة والمياه و الغابات والتنمية القروية لإعطاء انطلاقة قوية للنهوض بأوضاع الفلاحين الصغار والغابويين والساكنة الجبلية التي تشكل 90[ في المائة من غالبية سكان مكناس فاس وبني ملال خنيفرة ودرعة تافيلالت .
هو مؤشر حسب الخبراء بكسر شوكة الحركيين بمعاقلهم الرئيسية وعقابهم على التمرد ضد النظام السياسي ،من جهة وعدم التزامهم بتطبيق أهداف الحزب الذي يعتبر ذي مرجعية أمازيغية من جهة أخرى .
ومن ناحية أخرى فشل السنبلة في اعتماد الديموقراطية في هيكلة التنظيمات الداخلية وتشبيب الأطر ،ناهيك عن فشل الحزب الأمازيغي العتيد في توطيد المرجعية الأمازيغية بالأوساط القروية ، واعتماده على تقارير الحزب الحاكم ذي المرجعية الإسلامية بل والإنبطاح لتوصياته ومنهجيته اتجاه القضية الأمازيغية لغة وهوية وثقافة ، والدليل على ذلك وعبر تصريح الوزير أخنوش أن وضع القوانين التنظيمية الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للفصل الخامس من الدستور حول القضية الأمازيغية يعود الفضل فيه لملك البلاد وكذا دور الحزب في طرحها والتصويت عليها بالإجماع .
اقحام القضية الأمازيغية باللقاء التواصلي مع الفلاحين، إشارة قوية للحركيين بأنهم لم يتمكنوا من الدفاع عن الأمازيغية (كمرجعية للحزب) ، وها نحن يعني حزب الحمامة نقوم بما لم يستطع الحزب أن يحققه خلال 40 سنة .
ويرى بالملموس أن دخول أخنوش معاقل الحركة الشعبية خاصة عمالة إقليم إفران ، هو تحذير لأطر حزب العنصر بأن يتخذ الإجراءات اللازمة من أجل تصحيح الأوضاع وتغيير النخب بل وطرد النخب المغضوب عليها لنيل رضا المخزن والملك ، وحتى يتم استكمال المسار الديموقراطي الذي تم تسطيره من طرف الملك والعهد الجديد ، بل وإزاحة كل من يقف حجرة عترة بين الإرادة الملكية وقطار التنمية بالبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى