سلايدرمجتمع

عدوى تخريب الغابات تعود إلى جبال الأطلس المتوسط بخنيفرة .

فلاش أنفو 24 / مراسلة فريد نعناع

الغابة عنصر أساسي ضمن الثروة الإيكولوجية المغربية بإعتبار أنها تحتضن ثلثي الاصناف النباتية وإلى ثلث الاصناف الحيوانية التي تشملها ، ومن منظور الجغرافيا والمناخ والإيكولوجيا يعتبر المغرب أحد البلدان المتمتعة باصالة تراثها البيولوجي والجغرافي حيث تمثل التشكيلات الغابوية على مساحة تصل تقريبا إلى 9 ملايين و37 ألف و714 هكتار تتنوع أصنافها النباتية والتي تتميز ايضا بالوان قابلة للإستعمال الطبي وصناعة العطور ومواد التجميل كما أن المغرب هو أغنى دول حوض البحر الأبيض المتوسط غابويا.


ويتربع الأطلس المتوسط والريف الصدارة من حيث غابات الأرز لتليه رتبة المناطق الجنوبية والمشهور عالميا بجودة مادته من الخشب ، كما صنفه العلماء بمصلح ( cedrus atlentico ) وهو نوع نباتي من جنس الأرز وفصيلة الصنوبريات [234567] حيث تجمع الدراسات العلمية أنه مستقل عن كل أنواع الأرز بالعالم وحتى عنه بكندا ولبنان المعروفتين بهذا النوع من الغطاء الغابوي .

ومنذ حين عادت عصابات نهب الغابات إلى أنشطتها التخريبة بإقليم خنيفرة مستغلة الازمة الصحية التي تمر بها البلاد ، حيث أفادت مصادرنا المؤكدة على أن أكثر من ثلاثين شجرة أرز كبيرة قد أسقطت أرضا في ظروف لازالت مبهمة وتم العبث بهذا الموروث البيئي بشكل خطير على مستوى منطقتي ” ثالاغين ” و ” ميوراغن ” وهما مركزان تابعان للمقاطعة الغابوية بأجدير ، حيث تعرضت الغابة إلى أبشع الجرائم في حق البيئة ، وفي حق ما يسمى بالمنتزه الوطني بخنيفرة ، والذي كلف الدولة أموال طائلة للإستثمار السياحي في خلق فضاء يضمن حماية الغطاء النباتي من الغابات ، والذي بدوره يجسم العالم الإيكولوجي لعيش الوحيش المعروف به والذي يتوقف وجوده بتوقف المحيط الذي يعيش فيه ، في ظل إحصائيات عن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر والتي تفيد أن 93 % من التراب الوطني مهدد بالتصحر، بينما معدل تشجير لا يتجاوز 8 % , 42 % منها بالريف ، و22 % بالأطلس المتوسط ، و3 % بالجنوب .


فما هي الحلول يا ترى لحماية هذا الموروث الذي يدخل في إطار الاموال والأملاك العامة التي تعود لجميع المواطنين المغاربة والتي يتم تخريبها لصالح عصابات مختلفة الألوان للإغتناء السريع والغير المشروع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى