الإحتجاجات الوطنية ضد تردي الأوضاع بالمغرب تحت طائلة التمويه

مكتب مراكش5 ديسمبر 2022
مكتب مراكش
مجتمع
الإحتجاجات الوطنية ضد تردي الأوضاع بالمغرب تحت طائلة التمويه

فلاش أنفو 24
تقرير … فريد نعناع

ما من شكوك حول دعم الشعب المغربي للقضية الفلسطينية قلبا وقالبا ، ولا في تضامنه معه لأجل قضيته في رفع الحيف التي إمتدت لعقود طويلة ، رغم ما تبديه بعض التيارات من فلسطين المحتلة من مساس بالوحدة الترابية للمغرب والتآمر ضدها ، إلا أنه ومنذ الآونة الأخيرة بعد القهر الذي يعيشه المجتمع المغربي وتردي الأوضاع بأهم القطاعات بداية من التعليم والصحة ، ومرورا بالعدل ثم الإقتصاد ، الموازي لكبح جماح حرية الرأي والتعبير ، ناهيك على سحق القدرة الشرائية للمواطن البسيط ذو الدخل المحدود أو المنعدم ، جعلته يجد في النزول إلى الشارع ملاذا يعبر ويؤكد من خلاله على قضية واضحة جلية لا غبار عليها ، موضوعها وطني صرف أساسه العيش بكرامة وسواد العدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص وباقي الحقوق المدنية المسطرة بدستور المملكة المغربية لسنة 2011 .

وما يدعو للإستغراب خلال الوقفات أو المسيرات الإحتجاجية الوطنية وآخرها مسيرة ( باب الأحد ) بالرباط أمس الأحد الرابع من دجنبر 2022 ظهور العلم الفلسطيني وكالعادة فوق هامات المحتجين وهم يطوفون ويجولون شوارع العاصمة منددين بالإرتفاع المهول في الأسعار والتي فاقت قدرة المواطنين حتى على توفير ضروريات العيش ، معلنين رفضهم للإستبداد الحكومي المتفاقم ، ناهيك عن الفساد الإداري والمالي المستفحل بالمؤسسات العمومية و المجالس والهيآت المنتخبة على حد سواء ، وبباقي الممارسات التي ما تزيد الأغياء بالمغرب سوى الثراء ، بينما تنعكس على الكادحين بوابل من الأعباء الإقتصادية والإجتماعية لاحصر لها ، وكلها مشاكل داخلية بين الحاكم والمحكوم بنفس البلد ولا علاقة لها بأي بلد أجنبي لترفع أعلام دون العلم الوطني الذي يشمل المغاربة قاطبة أو راية الأمازيغ كجزء من المجتمع المعاني .

وحسب بعض المهتمين بالشأن العام الوطني المعمق ، يأتي رافعوا الأعلام الفلسطينية خلال الإحتجاجات والمسيرات بالمغرب رغم إنعدام أية علاقة بين الشؤون الداخلية وديبلوماسية البلاد إتجاه الدول الأجنبية لصنفين متوازيان ، صنف يقحم قضية فلسطين بالغلاء الذي يعرفه المغرب لقومية عربية زادت حرارتها إلى أن بلغت حدود السداجة ، والصنف الثاني والأكثر خطورة وهو عبارة على عملاء مندسين تم تجييشهم من طرف مسببي معاضل البلاد المستفيدين من عمليات شفط القدرات الشرائية للشعب المغربي والإغتناء من وراءها ، بحيث أن سواد العلم الفلسطيني في قلب أنين مواجع وطنية هو تمويه لقضية قوية للمغاربة ، وتشويش على مطالبهم المشروعة أمام أنظار المجتمع الدولي قصد تشتيت الأهداف والزوغان بمجهودات النضال الجاد والموضوعي الشفاف إلى حافة الإجهاض ثم الفشل .

الاخبار العاجلة