المال و السياسة بالجديدة…زواج ابدي

هيئة التحرير3 ديسمبر 2022
هيئة التحرير
سياسة
المال و السياسة بالجديدة…زواج ابدي

فلاش أنفو 24 – كريم لعميم.

لم يعد أحد يتحدث عن مشاريع مستقبلية بالجديدة ولم يعد هناك نقاش حول مشاريع ” الماكيت ” الوهمية.

لقد ٱختفى عمالقة السياسة الكبار عن الساحة وانصرف اتباعهم من الطبالة و الغياطة إلى منازلهم في الأحياء الفقيرة للمدينة و هوامشها لقد صارت وعود المجالس المنتخبة جزء من الماضي الذي يتذكره المواطن الجديدي البسيط كأكبر مسرحية من حيث الزمان و المكان و عدد الممثلين.

من المؤلم أن تنطلي علينا و عليكم نفس الحيلة و نفس الاكذوبة فقبل و اثناء الانتخابات الصورية كثر القيل و القال و ظهر المنتخبون و السياسيون على هيئة ” الميتر ناجور ” الذي سينقل المدينة من مجرد محطة طرقية صيفية إلى منطقة حضرية توفر الأمل وتغذي طموح أبنائها لقد ٱختفت الكثير من الوجوه و التحقت ” برباط القرار ” لصناعة مجدها الخاص على حساب فقراء مدينة تعرف بطيبوبة أهلها وتقديرهم الغير مفهوم للقادم من بعيد…

هذا الجمود الذي تعيشه مدينة الجديدة ليس قدرها المحتوم و ليس شيئا عاديا يمكننا تجاهله فمن يستفيد من نومها العميق و من يرى مصلحته في التعامل مع سكانها كمجموعة من الطيبين السذج؟ أولئك الذين يفعلون كل ما يستطيعون لتنام المدينة كأميرة جميلة في قصص الأطفال لا يعكر مزاجها إلا استحقاق إنتخابي عابر يحولها إلى مهرجان دولي للتغماس و الكذب و النفاق بنفس الوجوه و بنفس الشعارات ليستلموا أصوات أبناء المدينة فينصرفوا تحت تصفيقات الغرباء عن المدينة القاطنين فيها الذين كانوا لهم أفضل سند و أكبر ناصح.

مدينة لها تاريخ و يسيرها أشخاص لا يمكن أن نشكك في نوايهم لكن لا يمكن أن نجزم إلا أنهم لم يفعلوا شيئا نذكرهم به فمازال منصب شغل محترم بالمدينة شيئا غريبا أما الحديث عن الإستثمار و التشغيل فأمر لا يكاد يصدقه العقل.

الذين ينتظرون العمل بالمدينة هم أشبه بصياد يقف على ضفة البحر الميت و في يده صنارة فمهما بلغت كفاءته و تجربته في الصيد فلن يجد شيئا لأنه ببساطة.. لا سمك بالبحر الميت و لا عمل بمدينة الجديدة.

أتمنى من سياسيي المدينة أن يفكروا في وعود جديدة بعد عودتهم من قبة الرباط و أن يجعلوا بسطاء المدينة يحلمون بشيء مختلف لأن قصة المحطة الطرقية مثلا أصبحت مستهلكة و مقرفة.

أما سكان المدينة فإستمتعوا بنومكم و لا تنسوا في دعائكم من يمثلكم في الجماعة و المجلس الإقليمي و الجهة و البرلمان فقد بلغنا أنهم لا ينامون دفاعا عن مصالحكم و من العار أن لا نساندهم بالدعاء بعد كل صلاة.

الاخبار العاجلة