قافلة الوحدة والتواصل جسر يربط بين الأطلس المتوسط والأقاليم المسترجعة

مكتب مراكش20 نوفمبر 2022
مكتب مراكش
مجتمع
قافلة الوحدة والتواصل جسر يربط بين الأطلس المتوسط والأقاليم المسترجعة

مكتب خنيفرة
تقرير ….. فريد نعناع

تعتبر قافلة الوحدة والتواصل إحياء فعلي لذكرى المسيرة الخضراء ، ووقوف كل سنة بالأقاليم الجنوبية للمملكة ، حيث أنها سلسلة من الملاحم الوطنية التي سجلها المغرب ملكا وشعبا لإحياء صلة الرحم مع إخواننا بهذه الربوع الصحراوية العزيزة في قلوب المغاربة .

فمن خلالها يتم ربط جسور التواصل بين مختلف مناطق المغرب وتبادل التجارب والخبرات بين جمعيات المجتمع المدني كقوة إقتراحية لتعزيز تدخلاته على أساس المشاركة المواطنة في مختلف مناحي الحياة العامة ، والترويج والتعريف بإقليم خنيفرة خصوصا وبالأطلس المتوسط عموما وكشف مؤهلاته الطبيعية والإيكولوجية والتاريخية ، وكذلك تراثه المادي واللامادي عبر كل المحطات المسطرة برحلة القافلة ، والمخططة مسبقا والتنسيق مع مختلف الشركاء لأجل إنجاح التظاهرة في كل محطة تمر بها القافلة .

وتأتي القافلة هذه السنة في نسختها السادسة إحتفاء بالذكرى السابعة والأربعون لذكرى إنطلاق المسيرة الخضراء 2 نونبر 2022 كانت المحطة الأولى ومنها الإنطلاق وجرت مراسيمها في فضاء الذاكة التاريخية التابع للمندوبية الإقليمية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير ، بحضور السلطات المحلية وبعض الأساتذة ومنتخبين ، وبعض رجالات ونساء المقاومة بالإقليم وممثلي المنابر الإعلامية المحلية ، حيث فتح السيد مندوب المقاومة مهرجانا خطابيا بمناسبة إنطلاق إحتفاليات ذكرى المسيرة الخضراء والذي أجمع المتدخلون خلاله على أهمية التظاهرة ومثيلاتها لترسيخ ملاحم المجد الوطنية كتقوية للمواطنة الحقة لدى الناشئة والأجيال الصاعدة ، ثم تم تقديم لائحة بأسماء المشاركين بالقافلة وعرض شريط مصور لمراحل النسخة الخامسة ، غير أن الجديد في النسخة السادسة هو إنتقال أعضاء القافلة من مجرد مدعويين إلى شركاء فاعلين في تنظيم وتنشيط هذه التظاهرة العلمية والملحمية بكل إمتياز .
وقد تم إستحضار الخطاب الملكي للذكرى 40 للمسيرة سنة 2015 والذي شكل محطة مفصلية لتعامل جديد مع القضية الوطنية ، حيث تم إعتماد التنمية السوسيو إقتصادية والسياسية والثقافية هدفا أساسيا للمرحلة الجديدة عبر إنعاش الإستثمار وكذا التركيز على المشاريع الإستراتيجية البنيوية بشكل يجعل الأقاليم الجنوبية أقطابا إقتصادية كبرى والبادرة كانت في إنشاء الشبكة الطرقية كالطريق السريع تيزنيت الداخلة ، ومجموعة من القناطر الضخمة المشيدة على الوديان والفجاج لفك العزلة فضلا على محطات الطاقة المتجددة ، كمحطة الطقة الريحية بمدينة طرفاية ومحطة تصفية مياه البحر بالعيون ، دون نسيان ميناء الداخلة الأطلسي وأهميته كبوابة بحرية مفتوحة على العمق الإفريقي .
وجاءت المحطة الثانية بتاريخ 03 نونبر 2022 بمدينة الصويرة لتكون بموعد لقاء فعاليات مدنية والتي خصصت للقافلة إستقبالا رسميا على مشارف المدينة ، عقدت على إثرها مائدتان مستديرتان اولها مع عدد من الجمعيات المهنية والتعاونيات ، حول النمودج السياسي الجديد وسبل تكريس مبادئ الديموقراطية التشاركية ، أما الثانية فكانت بشراكة مع ممثلي الهيآت الإستشارية ، هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالإقليمين الصويرة وخنيفرة .

أما المحطة الثالثة والتي كانت بتاريخ 05 نونبر 2022 بمدينة العيون والتي استقبلت القافلة بحرارة كذلك بناء على موعد مسبق التحديد مع أعضاء جمعية مبادرة بالعيون لأجل إستكمال التحضيرات الخاصة بتنظيم الندوة الوطنية حول ذكرى المسيرة الخضراء والتي إعتادت القافلة المشاركة فيها وكانت قافلة الوحدة والتواصل في مقدمة الوافدين إلى ساحة المشور وما لها من رمزية متعلقة بالقضية الوطنية الأولى للمشاركة في مراسيم الإحتفالات الرسمية لهذه الملحمة الوطنية إلى جانب البعثات الديبلوماسية والعسكرية والفعاليات المدنية بمدينة العيون ومختلف الوافدين من كل ربوع المملكة ، حيث تم الإستماع للخطاب الملكي السامي بالمناسبة ، حيث كان الموعد بعده مع سهرة فنية خاصة ، والتي أعدتها جمعية مبادرة على شرف المساهمين في تنظيم الندوة الوطنية حيث تم التعريف بالتراث الحساني أدبا وشعرا وغناء .

وبمدينة گليميم يوم 7 نونبر 2022 كانت المحطة الرابعة للقافلة وكان لسفراء خنيفرة بها موعد مع فعاليات المجتمع المدني والثقافي والأدبي والرياضي بالمدينة ، لتنظم جمعية النخيل لقاء تواصليا مع أعضاء القافلة والفعاليات المدنية ، وممثلون للمنتدى الدولي للتنمية والدفاع عن الحكم الذاتي ، وفنانين مسرحيين ، ومحتجزون سابقون بسجون ميليشيات البوليزاريو ، حيث تم تكريم الاب الروحي للقافلة السيد محمد أغزاف كأحد المحتجزين والمنحدر من مركز واومانة إقليم خنيفرة والذي قضى أزيد من ربع قرن بمخافر الكيان الوهمي ، وقد تخللت الحفل وصلات اناشيدية وطنية ذات الوقع الخاص في الذاكرة الوجدانية الجماعية للمغاربة ، ليختتم اللقاء بتبادل الهدايا ، كما سهر أعضاء القافلة على توزيع صور وتذكارات ولوحات فوتوغرافية معرفة بالمناظر الخلابة لجمالية إقليم خنيفرة ، وبعض منتوجات الصناعة التقليدية التي يتميز بها الإقليم ، الشيئ الذي زرع الشوق بين الحاضرين للقيام بزيارات من الاقاليم الجنوبية للوقوف عن كثب على ممتلكات إقليم خنيفرة التاريخية والسياحية والإيكولوجية .

الاخبار العاجلة