حين يتولى مبددوا الأموال العامة المناصب الحساسة في مؤسسات دستورية.

هيئة التحرير19 نوفمبر 2022
هيئة التحرير
مجتمع
حين يتولى مبددوا الأموال العامة المناصب الحساسة في مؤسسات دستورية.

فلاش أنفو 24
تقرير …. فريد نعناع

خلال الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة تلاوين الإفلات من العقاب ، وتكريس مفهوم دولة الحق والقانون والمؤسسات فقد جرت الرياح بما لا تشتهي السفن ، وذلك في عدة حالات من الإستثناء المغربي كان آخره الإعلان عن تركيبة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الجديد .

فمن بين الأسماء المثيرة للجدل بين المهتمين بالشأن التعليمي والهيآت الحقوقية وبعض جمعيات المجتمع المدني بالمغرب ورود إسم أحمد خشيشن وإعلانه عضوا بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين كمؤسسة دستورية مستقلة بكل حساسيتها وأهميتها .

فرغم ما يطارد الرجل من إتهامات حول تبديد 43 مليار درهم من ميزانية الدولة وهو أنذاك وزير للتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والتي كانت مخصصة لإنقاد المدرسة العمومية مابين 2009 و 2012 إلى أن أسقطته الإحتجاجات الشعبية من منصبه لنفس أسباب أيقر بفشلها الذريع كذلك الوزير الراحل محمد الوفى الذي إستوزر على القطاع بعد سلفه أحمد خشيشن حسب وبعد إطلاعه على محتويات الحقيبة الوزارية للقطاع وما تشمله من ثقوب ، وأكدها أمام لجنة التعليم والثقافة والإتصال بمجلس النواب حيث وصفها ب “الإختلالات العقيمة ” سنة 2012 فور تعيينه بالوزارة .

المجلس الأعلى للحسابات بدوره أصدر تقاريرا موضوعاتية في شأن الإختلالات الجسيمة المذكورة والمنتشرة عبر عمليات صرف الإعتمادات المالية المخصصة لبرنامج المخطط الإستعجالي والذي كان موجها للنهوض بالمدرسة العمومية وأوضاعها المزرية ، إلا أنها سجلت ضعفا في الآداء على مستوى الإلتزام بالنفقات ، وكذلك على مستوى معدل الصرف بعد تبخر الملايير .

ومع كل هذا ، وذاك ، وتلك ، لم تجد الأغلبية الحكومية المتشدقة خلال التظاهرات بالإصلاح كهدف نحو التنمية سوى ” الكفاءات ” المتخصصة في تبديد الأموال العامة التي يعتصر لإستخلاصها دافعوا الضرائب للتعيين بمناصب قطاع سبق وعملوا على إطلاحه عوض الصلاح من طرف وزير عن حزب الجرار والذي يحاول أمينه العام مصادرة حتى حق الشكوى واللجوء إلى القضاء كرؤية له تفتح آفاق الفوضى والتسيب وأكل مال اليتيم .

الاخبار العاجلة