مهزلة العصر .. لا لغة العصر

هيئة التحرير3 أكتوبر 2022
هيئة التحرير
كتاب و آراء
مهزلة العصر .. لا لغة العصر

فلاش أنفو 24 – عبدالحق الفكاك.

هل تضارب المصالح و دفاعنا
عنها يجرنا الى الكدب في غالب الأحيان ؟ أم ترانا صرنا نعيش في دوامة الكدب حتى صار ضرورة نحيا بها كالماء و الهواء؟

لكن ،دعونا نلقي نظرة على عالم الحيوانات ، لنكتشف معا بأن الطابع الغالب عليهم هو الصدق ، فإدا ما صادفت يوما كلبا يمشي على تلات و يجر الرابعة فإنه بدلك لا يتظاهر بالعرج تملصا من مسؤولية ، أو إدرارا لشفقة، كما قد يفعلها أحدنا من بني البشر ،و إدا ما سمعت قطة تموء فإنها فعلا تئن من شدة الجوع ، فلا تعتقد ابدا أنها تفعل دلك زورا أو بهتانا .

والعجيب أن الناس على عهد الجاهلية كانوا يمقتون الكدب و لايقبلون أن يعيروا به ، فهدا أبا سفيان يسأله النجاشي في أمر الرسرول “ص” وقد كان اعدى اعدائه ، فلم يسعه إلا أن يصدق في شأنه ، رغم أنه كان يعلم أن صدقه داك كفيل بإفشال مهمته التي قدم من أجلها إلى الحبشة أصلا.

وأدكر أني سمعت أحد المهاجرين المغاربة القادمين من الديار الأمريكية ،يدكر القوم هناك بانهم يتسامحون مع كل الأخطاء إلا الكدب ، بل يكاد احدهم يخاصم الآخر ويقاطعه إدا تبت كدبه .

وقد لا نذهب بعيدا ، فهدا رسول الله “ص” يستقبح منا الكدب حيت قال : “أن الصدق يهدي البر ،و أن البر يهدي الجنة ،و لازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ،و أن الكدب يهدي إلى الفجور وان الفجور يهدي إلى النار ،و لايزال الرجل يكدب ويتحرى الكدب حتى يكتب عند الله كدابا”.

ومن منا لا يدكر أن سبب نزولنا إلى هده الارض هو الكدب ، ولو لم يصدق أبونا آدام كدبة إبليس اللعين لما تواجدنا فوق هده الأرض بكل منغصاتها و آلامها .

ومع كامل الأسف، فإن اكتر ما نعيشه اليوم هو الكدب بعينه: سواء في أسواقنا أو منتدياتنا، فهده الاعلانات الإشهارية ما هي في الحقيقة إلا اكاديب معلبة نقبلها جهارا نهارا .

وتلك أحاديت الدول الاكتر ” تحضرا ” حول الديمقراطية و الحرية وحقوق الإنسان ،وقد عراها الواقع وكشف زيفها ليس فقط في أفغانستان أو العراق و لكن في ديار الاروبيين و الأمريكان انفسهم حيت يكيلون بمكيالين كما هي عادتهم تجاه فلسطين المحتلة.

وأخيرا ،فانك تجد المرء في زماننا هدا يحتج ،بانه مضطر للكدب ما دام الكدب اصبح لغة العصر أو بالأحرى هو السلعة الأكتر رواجا داخل المجتمع ، و الأصل انه ينبغي أن نقول الحق ولو على أنفسنا إن كنا نريد صلاحا في الأرض .

الاخبار العاجلة