لا مسؤولية للملك في تمديد البؤس الحزبي و السياسي بالمغرب … و التغيير آت لا ريب

هيئة التحرير21 سبتمبر 2022
هيئة التحرير
كتاب و آراء
لا مسؤولية للملك في تمديد البؤس الحزبي و السياسي بالمغرب … و التغيير آت لا ريب

متابعة: بوجمعة أوباح
بقلم: لبنى الجود رئيسة اللجنة التحضيرية لحزب الاختيار والانتصار

و نحن على مشارف الدخول الإجتماعي ، يعرف المشهد السياسي و الحزبي حالة غير مسبوقة من الركود و الإختناق ، بسبب تمييع للمشهد السياسي لعبت فيه غطرسة و أنانية قيادات أحزاب اليسار دورا بطوليا ، فهو عند البعض تشبت بالكراسي على أمل إيجاد ثغرة لإختراق حكومي ، و هو إقبار للمعارضة الحزبية الداخلية ، و هو طرد و إقصاء و تهميش للمناضلات و المناضلين ، و عند البعض الآخر فهو غسيل للأدمغة باستحضار عاطفي لتاريخ يراد له أن يحيا عبر إسقاطه على حاضر لا علاقة له به .

و هي ليبرالية متوحشة غبية تغذي أحلام اليسار الراديكالي و الجماعات الإسلامية بتغيير للمنظومة بأسرها .

و هو حزب ولد نبيلا ، فضاع النبل و بقي البؤس، إذ انخرط في جوقة الغرور و التفاخر عبر نسب نفسه ( من تحتها ) لمن تبرأ منه علانية ، فيذكي أحقاد جميع المكونات السياسية و الحزبية ، إذ هي آنية فارغة ضجيجها أكبر من حجمها .

و هو إعلام أغلبه موجه ، يطبل بدون حرج لمموليه دون أن يكترث للإحساس بالغضب الذي يخلفه عند الشعب ، الذي يفهم جيدا ما يحاك .

فهي إذن حكومة لاشعبية أغلبها حامل للجنسية الفرنسية
و هي معارضة إنتهازية تخدم أجندات ذاتية
و هو سوق شعبي أسبوعي شبه صحفي … إلا من رحم ربي .
و هو شعب يحاول أن يتغاضى و أن يتجاوز حبا لملكه و تشبتا باستقراره ، لكنه يرى و يسمع أشياءا لا تطمئنه بل ترعبه !

و هي مؤسسات أمنية و عسكرية و شبه عسكرية تشتغل بتركيز محاولة عدم الإنسياق وراء العبث ، لكنها تجد أحيانا نفسها مضطرة للتعامل معه إثر أحداث تمس بالنظام العام .

هذا هو دخولنا الإجتماعي

– أخنوش مرتاح البال لأن حملة إرحل لم ترحله
– وهبي ممتن لأن لا تعديل أفقده مكانه
– لشكر سعيد لظنه أنه ينعم بحماية منعت عنه مذلة أي إنشقاق عنه .
– بنعبدالله يستعد لمؤتمره و ولايته الرابعة
– منيب تتنفس الصعداء لأن لا رفيقة ستأتي لتنافسها

و أخطر ما في كل ذلك ، هو أن كل ما يقع و كل ما يخيل لهؤلاء أنه يقع … فإنهم ينسبونه لملك البلاد.

فهو أراد
و هو لم يرد

ناسفين بأنفسهم استقلاليتهم و مصداقيتهم ، و رافضين لعب دورهم في الوساطة و التأطير !

فما أسهل أن ينسب كل شيء للملك
و ما أصعب الإعتراف بأن لا علاقة للملك بكيفية تدبير الأحزاب السياسية لأوضاعها الداخلية ، و ما أصعب فهم أن الملك لا يفضل أحدا على أحد ،

و ما أقسى فكرة أن لا وجود لهم في حسابات الدولة و هندستها …

و ما أصعب المفاجآت التي لا يحسبون لها حساب

فالهندسة و التخطيط علوم … تتجاوز قدرة إدراك الهائمين المتوهمين الموهمين .

و هو إصلاح قريب .

الاخبار العاجلة