إقليم خنيفرة … غابات كروشن إخلالات تحت مساطر التمويه

ممدوح بندريويش17 سبتمبر 2022
ممدوح بندريويش
مجتمع
إقليم خنيفرة … غابات كروشن إخلالات تحت مساطر التمويه

مكتب خنيفرة
مراسلة فريد نعناع

بعد الضغط الذي ولدته مواقع التواصل الإجتماعي حول ما يجري بغابات كروشن ، والمقالة الصادرة عن الجريدة الإلكترونية ” فلاش أنفو 24 ” بتاريخ 13 شتنبر الجاري حول ما آلت إليه أوضاع الغطاء الغابوي من بطش في حق البيئة والموروث الطبيعي الذي يعود لأملاك الدولة والذي تحاول البعض من جهات مختلفة ترجمته إلى أملاك خاصة قصد تحقيق إغتناء سريع وغير مشروع فقد تقرر إيفاد لجنة إقليمية لمدة يومين أو أكثر ، إلا أنها وحسب ذات المصادر كانت توجيهية فقط عوض أن تكون هيئة للبحث وتقصي الحقائق بعد الوقوف بعين المكان وجمع المعطيات بمواقع التخريب والإستماع للمسؤولين وإعداد تقرير يتم في مضمنه تحديد المسؤوليات .

ومن المعلوم انه قد سبق لهذه اللجن الإقليمية التابعة للمديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن تدخلت في شأن عدة بؤر القطع الجائر على مستوى الإقليم إلا أنها لم تسفر تحقيقاتها عن أية نتيجة واضحة تذكر أو إتخاذ أي قرار في حق أي كان ، وإنما وصفها المهتمون بالشأن الغابوي أنها كانت عملية لذر الرماد على العيون وإمتصاص غضب بعض الأطراف فقط ، وعلى أنه إجراء روتيني سطحي أبقى دار لقمان على حالها مما زاد من إنعاش هذه الأنشطة المجرمة بمقتضى التشريع المغربي والمعاهدات الدولية والأممية التي وقعها المغرب لحماية البيئة وآخرها مؤتمر ( كوب 22 ) شهر نونبر 2016 بمراكش لخدمة البيئة والتنمية المستدامة ، إلا أن الإجراءات الموالية ورغم هذا لا تتجاوز تنقيل بعض الأطر ذات العلاقة من مواقع عملهم إلى مواقع أخرى لإخفاث الضجة وحشر الموضوع بين طيات النسيان .

ومن الطرائف الواقعة على أرضية الحقيقة ، تعرض شجرة أرز مكتملة البنيان للشروع في القطع على الطريق الحديثة الإنشاء والرابطة بين كروشن واغبالو نتسردان ( الصور ) وعلى مرآى من المارة المستنكرين ، حيث لم تتم عملية القطع لسبب من الأسباب ، لتترك واقفة بين الحياة والموت ، شكلت مع حالها خطرا السقوط بفعل الرياح ويهدد العربات التي تمر بجانبها أو من ركاب الدواب ، مما جعل طاقم الجريدة يقف ويعاين هذه الجريمة البيئية وينشر موضوع في هذا الصدد ، ما دفع مجهولين إلى ملئ الجزء المقطوع من شجرة الأرز بالتراب والإسمنت قصد التمويه والتملص من المسؤولية بحجب مشهد مروع على قارعة الطريق كان قلب الغابة فيها يخفي ما يخفيه الجبل الجليدي عند طوفانه .

مايجري بغابات الأطلس المتوسط يستوجب إيفاد لجن موسعة من المصالح المركزية للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ، ولجنة برلمانية لتقصي الحقائق ، كما أنها مسؤولية على عاتق برلمانيي إقليم خنيفرة بمختلف تلاوينهم السياسية والحزبية لمساءلة الحكومة في شخص وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، والمندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر حول علمهم بالمعضلة أو عدمه ، لإتخاذ إجراءات جادة وصارمة في هذا الشأن لتوفير حماية أكثر ضمانة في حماية أملاك الدولة والجموع عسى أن يتم إنقاد ما يمكن إنقاده من هذه الثروة المحلية الوطنية .

الاخبار العاجلة