كروشن … إقليم خنيفرة غابات للتفويت والإستغلال الأسود وعصابات تشمل عدة أطراف

ممدوح بندريويش13 سبتمبر 2022
ممدوح بندريويش
مجتمع
كروشن … إقليم خنيفرة غابات للتفويت والإستغلال الأسود وعصابات تشمل عدة أطراف

مكتب خنيفرة
فريد نعناع

سبق وتناولت الجريدة الإلكترونية فلاش أنفو 24 مواضيع الإجرام الممارس على غابات إقليم خنيفرة ، سواء على مستوى أجدير الذي عرف منذ حين إعدام أكثر من ثلاثين شجرة أرز بدون سند قانوني والذي مر مرور الكرام لم تتخذ فيه الجهات الوصية بالإقليم والجهة أية إجراءات ردعية في حق المخالفين والمتورطين معهم من الإدارة ، وكذلك ما يجري بغابات كروشن مؤخرا حيث يقطع الأرز حتى في واضحة النهار وعلى جوانب الطرق كالتي وقعت على المسلك الجديد الرابط بين كروشن وأغبالو نتسردان والذي أشارت له الجريدة في أحد موادها السابقة .

ومن المعلوم أن عدة شكايات في الموضوع تتوفر الجريدة على نسخ منها قد بعثت إلى عدة جهات وصية ، وكان آخرها مراسلة السيد الكاتب العام للمندوبية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بتاريخ 26 يونيو 2022 تحت عدد 7986327 ، والشكاية المؤرخة 06 يونيو 2022 والموجهة إلى السيد المدير الجهوي للمياه والغابات ومحاربة التصحر ( بني ملال خنيفرة ) حول ما يجري بالدائرة الغابوية كروشن دائرة لقباب إقليم خنيفرة وبمواردها الطبيعية بنقط ” تيبحرين ” و تيسي نبومكراز ” و ” ثاداوت نحميميضة ” و ” داو لبوسط ” و ” تيزي نايت حبات ” و ” بو يكنضن ” و ” بووسنان ” وغيرها من البقع التي أصبحت صلعاء جرداء من تأثير القطع الجائر ، وكذلك الورشات الغير قانونية لصناعة الفحم بضواحي ” تاوجگالت ” التي شبت فيها النيران مؤخرا وكلف إخمادها أموالا طائلة من خزينة الدولة .

ولا حديث للساكنة بكروشن وضواحيها إلا على روافد أخشاب الأرز المهربة إلى المراكز المجاورة والبلدات القريبة حيث يتم التخزين للتسويق أو النجارة بواسطة ” معلمين ” وتجار هذا المسروق بدون منازع ولاحسيب ولا رقيب .

وقد تم مؤخرا حسب بعض المصادر حجز حمولة قطع أخشاب التدفئة والغير قانونية لمقطورة جرار إلا أن العملية تمت بصلح مبهم غير واضح المعالم ومنعدم الإجراءات الردعية الكفيلة بجعل كل متورط عبرة لغيره مما سيشجع على المزيد من البطش في حق هذا الموروث الطبيعي والبيئي المترجم في حسابات أعضاء اللوبيات من مختلف التلاوين إلى ثراء سريع وغير مشروع يستلزم الوقوف عنده للمساءلة الإدارية والقضائية ، سيما ومع عدم إيفاد أية لجنة من اللجن المختصة في الشؤون الغابوية والإخلالات أو اللجن الموسعة للبحث والتقصي في مواقع التخريب التي إستخلصت منها حمولة ما يقطره الجرار يبدو معها أن الواقعة ستكون زوبعة في فنجان كما سبق ووقع في عدة فضائح سابقة لم يحرك لها ساكن من أي طرف أو جهة كانت .

فمن السهل الحديث عن السياحة الإيكولوجية بإقليم خنيفرة ومستقبلها الوردي الأخاذ ، لكن الصعب هو حماية المؤهلات الكفيلة بإنعاش هذا النوع من السياحة ، والأصعب كذلك تنزيل القوانين الصارمة في هذا الشأن وربط المسؤولية بالمحاسبة ، في ظل تغول العصابات المختصة في هذا المجال ، وتوسع نفوذها على صعيد الجهة والمركز والتي تلتزم غض الطرف سياسة لها وتفرضه على الجهات الوصية كصمم للأذان رغم حدة السمع ، ورمد بالعيون رغم قوة وسلامة الأبصار ، ليعود الأمر ريعا قابلا للنهش وكل بما إستطاع ، مما سيجعل إقليم خنيفرة إلى جانب إقليم ميدلت نظيران أسودان من بين أقاليم المملكة الأكثر تهديدا بالتصحر عوض محاربته .

 

الاخبار العاجلة