صلاح الدين نفتاحي يبدع في رواية “لكتاب”.

هيئة التحرير14 أغسطس 2022
هيئة التحرير
ثقافة وفنونسلايدر
صلاح الدين نفتاحي يبدع في رواية “لكتاب”.

“لكتاب” رواية لمؤلفها صلاح الدين نفتاحي، شاب في أواخر العشرينات من عمره، وجد نفسه عائما داخل بحر الميثولوجيا والأسطورة، لينتقلا به إلى شط الثرات المغربي، فينشئ لنا رواية من ثلاثة أجزاء، عنوانها “لكتاب”.

صلاح عاش قصة حب متفرقة بين عالم الرياضيات وعالم الفنون باختلافها، ففي 2012 وبحكم هوسه الشديد بعالم الميثولوجيا، وجد نفسه يخط تفاصيل أول قصة له بعنوان “سبعة” وكانت على شكل سيناريو قصص مصورة، لكن وبحكم افتقاره لمهارات الرسم، وجد نفسه غارقا بالعالم الروائي حين كتب أول رواية له سنة 2015 ونشر جزءها الأول سنة 2018 تحت عنوان “لكتاب”، والتي نشر أجزاءها الثلاثة لتوه.

IMG 20220814 WA0049 - فلاش أنفو 24 جريدة إلكترونية مغربية - flashinfo24


واعتمد في روايته هذه في كل أجزائها، على مجموعة من الأساطير والقصص الخرافية تنتمي إلى التراث المغربي، فنجده قد اعتمد في بناء قصته على قصص الجدات، أو ما نسميه ب”الخبيرة”، فجعل لروايته أساسا تراثيا محضا مسلطا الضوء على شخصيات من هذه القصص كهاينة، والصالحة، وحمو الحرايمي، وكذا الكثير من الشخصيات الأخرى من “خبيرات” مختلفة. ولم يتوقف الأمر هنا، بل انتقل أيضا إلى مجموعة من الوحوش التي ركز عليها رحلة البطل عدنان، الذي أطلقها من عالم أسماه الكاتب صلاح الدين نفتاحي بعالم “شالة”، فاضطر إلى الخوض في رحلة لاصطيادها وإعادتها إلى العالم الذي تنتمي إليه، فنجد مثالا لهذه الوحوش: بوحباس، بغلة القبور، بابا عيشور، سحت الليل والكثير من الشخصيات التي تنتمي إلى فولكلور الثرات المغربي، مبرزا عبر رحلة عدنان ومجموعته قصص هؤلاء الوحوش حسب ما يحكيه لنا الثرات، أو حسب ما استجده من إبداع ميوزاته.

ولم يتوقف الكاتب صلاح الدين نفتاحي هنا، بل دمج أيضا بين الأساطير المغربية والميثولوجيا العالمية، في تشخيصه لقصة ايسلي وتيسليت على شاكلة الأشباح، ثم دمجه لقصة البطل هرقلس في مهماته الاثني عشر مع أسطورة السبع بولبطاين.

ونجد في رحلة عدنان أيضا بين سطور الرواية وحروفها، انغماس الكاتب في تاريخ مدن المغرب التي زارها البطل ومجموعته، وعلاقتها بتطور أحداث القصة.

IMG 20220814 WA0050 1 - فلاش أنفو 24 جريدة إلكترونية مغربية - flashinfo24


واقتبس لنا صلاح الدين نفتاحي مقولة الفيلسوف والكاتب الفرنسي روجيه جارودي: “أصبحت فكرة الانشقاق عن التراث هي المسيطرة على الحداثة.”، مؤكدا للجريدة بأن الانسلاخ عن التراث لن يساهم في بناء الحداثة بشيء، فالحداثة بنية لابد لها من أساس، وأساس المجتمع تاريخه وتراثه، مستدلا بما قاله صاحب الجلالة محمد السادس في نص رسالته السامية إلى المشاركين في الدورة 23 للجنة الثرات العالمي “وإنها لمناسبة سعيدة هذه التي تتاح لنا ونحن في بداية عهدنا لنشارككم طموحاتكم وانشغالاتكم حيال الموروث الحضاري الذي راكمته الإنسانية جمعاء كتعبير عن عبقريتها وعن مثلها وعن جدارتها بالتكريم الإلهي الذي جعل الإنسان من أفضل المخلوقات وأنبلها.”
الاخبار العاجلة