كورونا و الدخول المدرسي

هيئة التحرير23 أغسطس 2021
هيئة التحرير
سلايدرمجتمع
كورونا و الدخول المدرسي

فلاش أنفو 24 / طارق بولكتابات

في ظل المحاولات العالمية للحد من انتشار فيروس كورونا المسجد (كوفيد-19) نجد أن بعض الدول اتخذت العديد من التدابير الوقائية في مواجهته بإغلاق أماكن التجمعات والازدحام الرئيسية؛ وتمثل ذلك في إغلاق الحمامات والقاعات الرياضية والمسابح المغلقة وأماكن التجمع في العديد من البلاد. مما يعني بقاء ملايين الطلاب في منازلهم منتضرين و متأملين بقلق عودتهم لمقاعدهم الدراسية في شتنبر المقبل ، ولا يخفى علينا قلق واستنفار أولياء الأمور؛ فبرغم مخاوفهم من العدوى وانتشار الفيروس يبقى هناك القلق المصحوب بالمسؤولية تجاه مستقبل أبناءهم على المستوى الدراسي.

كما يتضح أيضا قلق الحكومات على المنظومة التعليمية فتم الإعلان من قبل مؤسسات التعليم في مختلف الدول أنها توفر منصات تعليم إلكترونية تتيح للطلاب متابعة دراستهم عبر الإنترنت، وذلك يعتبر فرصة ممتازة لاختبار هذه الميزة الجديدة واستثمارها في رفع الوعي باستغلال الأدوات المتاحة عبر منصات التعليم الإلكتروني المختلفة، وتعزيز مهارة البحث والوصول للمعرفة بسهولة، وباستغلال العديد من الخيارات.

في بعض الأحيان تدفعنا الظروف إلى استثمار الأدوات المتاحة وتعزيزها للوصول للأهداف المرجوة. ليس فقط بسبب الظروف الأمنية التي يمر بها العالم في الوقت الحالي ولكن يمكن القول بأن هناك العديد من الظروف الأخرى قد تدفعنا إلى استخدام منصات التعلم عن بعد كأداة فعالة لسهولة الوصول إليها من أي مكان. فمثلا عند السفر لبلد أجنبي للعمل أو الدراسة بإمكاننا الاستعانة بمنصات التعليم الإلكتروني، للتسجيل في البرامج التعليمية المختلفة، وإجراء البحوث والدراسات العليا. كما يمكن أيضا الالتحاق بالجامعات العالمية عبر التعلم عن بعد دون قطع المسافات الطويلة ومواجهة صعوبة استخراج الأوراق اللازمة للسفر لكثير منا، كما تساعدنا منصات التعليم الإلكترونية في توفير عناء التكاليف المادية المضنية التي تتطلبها الدراسة في الخارج. بحيث تساعدنا منصات التعلم عن بعد أن نختصر المسافات ونستفيد من تلك الثروة العلمية الإلكترونية المتوفرة بين أيدينا بكل سهولة ويسر.

حري بنا أن نتأمل ما يحدث حولنا وننظر له بعين المحلل الفاحص؛ والمُبتلى المتعظ، وأن ننتبه إلى ما نفكر به وما نعد أنفسنا إليه. علينا أن نذكر أنفسنا وأبناءنا أن العلم يمثل عاملا مهما جدا للخروج من الأزمات فالعالم كله يقف على قدم وساق لاكتشاف علاج يمكنه إنقاذنا من ذلك الفيروس الذي بات يهدد مستقبل البشرية. وعلى الوجه الاخر نرى تفشي الأمراض الأخلاقية التي تسيطر على بعض الناس في تلك الظروف الصعبة كالاستغلال والأنانية، والكذب ونشر الشائعات من الذين يعتقدون أن خلاصهم يكمن في التفكير في أنفسهم فقط. من وجهة نظري أن ما يمر به العالم من حولنا يعرض دروس قيمة من دروس الإنسانية التي ينبغي أن ننتبه لها نحن وأبناءنا وندفعهم من خلالها للتحلي بالمبادئ الأخلاقية الحميدة والتسلح بدين الله الذي يؤصل للقيم الإنسانية في كل وقت وفي أي زمان. لأنه قد يصعب تمييز معادن الناس في وقت الخير والرخاء، ولكن يمكن ذلك بسهولة وقت الشدة ” فكل إناء بما فيه ينضح” وقت الشدائد وتظهر المعادن الحقيقة للناس.

الاخبار العاجلة