الحكومة المغربية: ترسيم الحدود البحرية للمغرب قرار سيادي

مكتب مراكش27 ديسمبر 2019
مكتب مراكش
الأخبار الوطنيةسلايدر
الحكومة المغربية: ترسيم الحدود البحرية للمغرب قرار سيادي
الحكومة المغربية: ترسيم الحدود البحرية للمغرب قرار سيادي

*فلاش انفو 24*

 

أكدت الحكومة المغربية، يوم أمس الخميس، أن قرار ترسيم الحدود البحرية للمغرب موقف سيادي خاص بالمملكة.

وقال الحسن عبيابة، وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمي باسم الحكومة، في اللقاء الصحفي الذي أعقب اجتماع المجلس الحكومة الأسبوعي اليوم، إن المملكة المغربية “لها كامل الحق في ترسيم حدودها البحرية”.

وحول قرار تأجيل البرلمان المصادقة على مشروعي قانونين بشأن ترسيم الحدود البحرية، أكد المسؤول الحكومي، أن هذا الموقف “سيادي خاص بالمملكة المغربية”، مشيراً إلى أن “العملية تتم في صيغة قانونية وسيادية لا علاقة لها بأي مواقف أخرى”.

وكانت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، صادقت يوم الاثنين 17 دجنبر الجاري، بالإجماع على مشروع قانون رقم 37.17 بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.211 الصادر في 26 من محرم 1393 (2 مارس 1973) المعينة بموجبه حدود المياه الإقليمية.

كما صادق أعضاء اللجنة المذكورة، بالإجماع أيضا على مشروع قانون رقم 38.17 بتغيير وتتميم القانون رقم 1.81 المنشأة بموجبه منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية.

واعتبر ناصر بوريطة، آنذاك مصادقة اللجنة البرلمانية على هذين القانونين بـ”اللحظة التاريخية”، مشددا على أن المغرب بذلك بسط بشكل تشريعي سيادته على مجاله البحري، مشيرا إلى أنه، لسنوات كانت هناك نصوص متجاوزة تقنيا وعمليا، وهي نصوص تعود إلى 1975 و1982، قبل أن يسترجع المغرب أقاليمه الجنوبية، وقبل أن تدخل اتفاقية قانون البحار حيز التنفيذ.

وأضاف بوريطة في تصريح صحفي، أنه “كان ضروريا أن يكون تحيين، ليتحقق الانسجام ما بين الواقع، الذي هو المغرب في أرضه، ويمارس سيادته وبين المواقف الدبلوماسية التي يعبر فيها المغرب على أن الصحراء جزء من التراب المغربي ومابين نصوص تشريعية كانت ربما متجاوزة”.

وأوضح المسؤول الحكومي، أنه “تم الاشتغال بشكل علمي ودقيق مابين مجموعة من القطاعات وتم استعمال آخر التقنيات للوقوف على النقط الأساسية”، مضيفا أن “المغرب من طنجة إلى الكويرة ومن طنجة إلى السعيدية، والجرف القاري للمغرب يجب تحديده، والمنطقة الاقتصادية الخالصة والمياه الإقليمية بناء على اتفاقية قانون البحار”.

وزاد قالا: “هذا النص يأتي منسجما مع الخطاب الملكي الأخير الذي قال فيه جلالة الملك أن استرجاع الصحراء واقع”، مضيفا أن “هذا الاتفاق يأتي كذلك في سياق أن المغرب اليوم انخرط في مجموعة من الاتفاقيات الدولية والتي يفرض فيها أن أي اتفاقية وأي شراكة لا تأخذ بعين الاعتبار السيادة المغربية على كل المناطق المغربية فهو غير مستعد للدخول فيها”.

وأسترسل المتحدث ذاته، أنه “كانت هناك حاجة إلى خلق انسجام مابين هذه الأمور، والواقع أن المغرب يمارس سيادته على أراضيه، وكانت هناك نصوص تشريعية متقادمة ومتجاوزة، والأقاليم الجنوبية خلال استرجاعها في 1975، يمارس المغرب سيادته عليها فعليا، ولكن اليوم السيادة التشريعية كذلك يجب أن تكون من خلال هذه النصوص”.

كما شدد المسؤول الحكومي، على أن “المغرب سيضع وثائقه لدى الأمم المتحدة خاصة فيما يتعلق بالجرف القاري وإذا كان تداخل وطبيعي أنه يكون هذا التداخل مع دول جارة كموريتانيا واسبانيا فالمغرب لا يفرض أمرا واقعا وليس منغلقا على الحوار مع اسبانيا ومع موريتانيا لحل أي مشكل في التداخل بالتراضي في إطار العلاقات الممتازة التي تجمع المغرب بالبلدين وفي إطار الشراكة البناءة مع هذين البلدين”.

الاخبار العاجلة