سلايدرسياسةكتاب و آراء

يوميات انتخابية ( 7 )

آخر ايام الحملة .. ولكن ؟

يوم واحد وتحط الحملة أوزارها .. يوم واحد ويتوقف الضجيج نهائيا .. بعد أن قال الكل ما عنده .. ولم يستحي أحد من آخر .. وكاد البعض يمسك في البعض الآخر .

إلى هنا كل شيئ مفهوم وواضح .. الناس يتقاتلون لأجل الضفر بمقعد في هدا المجلس أو داك .. فلا عجب أن ينفقوا الغالي والنفيس لتحقيق دلك الهدف .

انهم لم يتركوا بابا إلا وطرقوه .. ولا شخصا إلا إتصلوا به ..ومن المؤكد أنهم حصلوا على وعود بعد أن قدموا أخرى .. والأكيد ان اكترهم قد تبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الاسود ..

لم يبقى إلا يوما واحدا سيعاود المرشحين خلاله التأكد اكتر واكتر بأن الأمور تسير بالشكل المخطط له .. وأن النجاح كل النجاح أصبح مسألة ساعات فقط .. ساعات وتعلن النتائج بفوز فلان .. وانتصار علان ..

لا شك أن كل مرشح قد أنهى عملياته الحسابية وتأكد بأنه قد ينتصر على منافسيه بأكثر الأصوات .. ومع دلك سيعيد الحساب مرات ومرات .. لأنه في كل مرة يكتشف أن الحساب ناقص .. وقد لا يكفي لتحقيق النتيجة ؟

إدا هو يوم واحد .. واحد أهم 12 يوما الماضية .. إنه أطول يوم في عمر الحملة الانتخابية .. يوم أهم من الأيام التي سبقته .. يوم واحد لكنه قد يختصر كل الأيام على رأي المصريين : ” يوم مَلُوش اِخوات ”

في هذا اليوم سيحضر الجميع : المشتغلين بالحملة و ممتلي المرشخين في مكاتب التصويت و الفرز النهائي و المكلفين بالسخرة وشؤون التغذية و الآمر بالصرف وكتير من الأعوان .

غدا لن يكون كسابقيه يوم المكاشفة و استشراف النتيجة ، لدلك سيتغير الخطاب ويسعى الكل لسماع كلمة واحدة .. انت معنا .. ” انت ديالنا ” .. ” لخبار فراسك ؟ ؟ ؟ ”

وبالمقابل .. سيكون غدا بالنسبة للمواطن يوما لجمع الأفكار وحسم الاختيار .. غدا لن يسمح فيه للمغالطة أو الخدلان .. ولا مجال للتهرب أو صم الادان … لا مكان لدي الوجهان .. ولن يكفي أن يقال للجميع : ” يكون خير ” .. يجب أن تحصل القناعة الآن .. نعم الآن .

على كل حال .. هو يوم واحد سينتهي مهما طال .. وعلى الطرفين أن يتوصلا إلى حل ينهي الجدال .. فالكل يعول على نتائج هده الانتخابات … نتائج يجب أن تعكس حقيقة المشهد السياسي ببلادنا .

فلا بأس أن تستغل ساعات هدا اليوم الواحد .. لحظة بأخرى ، ودقيقة بدقيقة … نتأكد خلالها من صدق النوايا وحسن الظن .. ونمتلك الشجاعة لقول كلمة الحق مهما كانت حلوة أو مرة .. المهم أن نقولها لهم غدا من غير لف أو دوران .. نقولها لقتنعوا .. وكفى ؟
يتبع ./.
بقلم : عبدالحق الفكاك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى