سلايدرسياسةكتاب و آراء

يوميات انتخابية ؟ ( 6 )

لقاءات حصرية ... ولكن ؟

من حسنات الحملات الانتخابية أنها تتيح للمواطنين مقابلة شخصيات سياسية يصعب اللقاء بها والتحدت إليها وجها إلى وجه ، كما يحصل حاليا مع أسماء مشهورة بما فيها زعماء الأحزاب السياسية أنفسهم.

وهكدا يمكن ان تصادف رئيس الوزراء سعد الدين العثماني شخصيا في شوارع الرباط ،و رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي بمدينة خريبكة ، كما قد يقع بصرك على السيد المستشار حمدي ولد الرشيد بالعيون داتها ..

و ايضا لك ان تتحدت مباشرة في أسواق سيدي بنور مع المناضل مصطفى الخلفي ، وبالمثل لن تجد صعوبة في العتور على زعيم حزب الجرار عبد اللطيف وهبي بمدينة تارودانت أو الاستاذ عبد الحميد الجماهري بالمحمدية …

وهكدا دواليك ، فإن مناسبة الإنتخابات هته ، تمكِن من لقاء العديد من الأسماء والشخصيات الوازنة بما يسمح بمجالستهم احيانا و ابلاغهم برسائل خاصة اواطلاعهم على اوضاع ووقائع معيَّنة .

لا شك أن الاحتكاك بهؤلاء الشخصيات غاية في الأهمية ، وفرصة لا ينبغي اضاعتها ،خاصة وأن منهم النائب البرلماني أو زعيم الحزب أو حتى الوزير شخصيا .. وهي مناسبة قد لا تتكرر الا بعد مرور اكتر من اربعة اعوام بالتمام والكمال؟ ؟

ربما قد لا يحسن بعض المواطنين إستغلال ” الهبوط الاضطراري ” لهؤلاء الشخصيات .. دلك ان من الناس من يدخل في مواجهات لا طائل منها مع بعض هذه الشخصيات .. وقد كان الاحرى أن تستغل في فتح نقاشات جادة وهادئة ربما تنتج عنها تفاهمات تُزيل الضبابية وتدَوِّب جليد الخلافات .

الأكيد أن متل هذه اللقاءات لها ما لها ولها ما بعدها ، فهي تجعل المسؤول يتواصل عن قرب مع المواطنين من مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية ، فتجعله اكتر تفهما لمطالبهم، كما تعطيه صورة واضحة عن معاناة الناس ، سواء مع النقل أو الماء أو الإدارة الترابية ….

والأكيد أيضا، أنه كان على هؤلاء الساسة أن يتعودوا على هكذا زيارات طوال السنة، بشكل منتظم ومتواصل ، إذ من غير المستساغ أن تظل القطيعة مع المواطن ولا يحصل اللقاء معه إلا من خلال الحملات الانتخابية .. فقط؟ ؟

ومهما كان الأمر، فإن الساعات المتبقية من عمر الحملة الانتخابية ،يجب أن تستغل اكتر واكتر في اللقاء بالمترشحين و لفت انتباههم إلى المشاكل العويصة و المعاناة الحقيقية التي يتخبط فيها المواطنين سواء في السهل او الجبل .. او في القرية أو المدينة .

وإني على يقين تام بأن السادة البرلمانيين المفترَضين و ووزراء الحكومة المقبلة قد فطنوا الى ان مشاكل المغاربة تتشابه الى حد كبير ، والتي يمكن اختصارها في الفقر وفك العزلة، وانعدام فرص الشغل والخصاص الكبير في المستشفيات و الجامعات مع الاستمرار في دعم الأدوية ، التمدرس ، الوقود و المواد الغذائية لسيما بالنسبة للفئات الاكتر هشاشة .

يتبع ./.
بقلم : عبدالحق الفكاك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى