سلايدر

ميدلت : اجتثاث شجر الأرز وغابات البلوط والجهات المسؤولة تقف عاجزة أمام مافيا الغابة

*فلاش أنفو24-عبد العزيز احنو*

تمكنت عناصر المياه والغابات يوم الاحد 24 نونبر 2019 من حجز سيارة من نوع فوركون وهي محملة بحوالي 80 قطعة من روافد الأرز المهرب ، وذلك بعد كمين نصبته عناصر المياه والغابات ، بإخبارية من قائد تونفيت ، وخليفة قائد مركز تيقاجوين ، بالقرب من محل نجارة لقطع الروافد ، ال 80 اي حوالي متر ونصف المتر مكعب من شجر الأرز الطبيعي ، في ملكية سيدة نافذة ( أ ر ) وبمساندة عناصر الدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة للوصول إلى باقي أعضاء مافيا التهريب .

مافيا تهريب الأرز تنشط داخل غابات أكديم تونفيت وسيدي يحيى ويوسف وتيقاجوين التي تندرج ترابيا بالنفوذ الترابي لإقليم ميدلت بجهة درعة تافيلالت ، حيث يتم إجتثاث شجر الأرز الشامخ بواضحة النهار أمام أعين بعض المسؤولين وخاصة المدير الإقليمي للمياه والغابات بميدلت والذي يحمل مسؤولية ما يقع داخل المجالات الغابوية لرؤساء المناطق الغابوية الحديثي التخرج ، حيث من الفروض أن يطالب بتوفير كافة اللوجيستيك والبنزين وسيارات الدولة لتمكينهم من الآليات الكفيلة بحماية الغابة والموارد الطبيعية، كما أن المسؤول الغابوي الأول بميدلت مطالب بتمكين المهندسين والتقنيين الغابويين من تكاوين تطبيقية ميدانية ، وحثهم على التعامل بجدية مع مافيا تهريب شجر الذهب الأخضر ، غير أنه في سبات عميق حسب ما أوردته فعاليات مجمعية مدنية عاملة في المجال البيئي .

المسؤول الإقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر ، لم يكلف نفسه إعطاء تعليمات للتقنيين الغابويين لمراقبة عدادات المناشير الضخمة التي تقطع الروافد وعلى الأقل شهريا لإحتساب الكمية المستهلكة من الكهرباء ، لمعرفة عدد القطع التي تم قطعها ، والكمية التي تم نشرها بالقانون ، والتي قطعت ونشرت بغير قانون .

مصالح المديرية الإقليمية للكهرباء والماء الصالح للشرب قطاع الكهرباء تتحمل أيضا كامل المسؤولية في عدم التبليغ عن الكمية المستهلكة شهريا لمصالح الدرك الملكي وتعميم الفاتورة على جميع المصالح من قيادة وجماعة ونيابة عامة لتعميم المعلومة حول الكمية المقطوعة والمنشورة شهريا .

هكذا يتم التواطؤ بين المهربين وبعض المسؤولين بالمصالح الخارجية ورجال السلطة والدرك الملكي في تهريب المنتوجات الطبيعية وخاصة الأرز الطبيعي الذي يعد ثروة طبيعية من المفروض أن تساهم في اقتصاد البلاد وتنمية المناطق الجبلية وذلك عبر مراقبة مداخيل الهكتارات الغابوية التي تنوي الجماعات الترابية بيع مجالاتها تحت إشراف المصالح الغابوية لتستفيد من 80% من مداخيلها وكذا إعادة تشجير المجالات المقطوعة بمشاتل أرزية طبيعية وانجاز طرقات ومسالك غابوية من ال20% من المداخيل الغابوية المتبقية .

وإذا كانت الدولة جدية في نيتها التوزيع العادل للثروة وحماية البيئة ، فلابد من مراقبة المجالات الغابوية والعمل بالمخططات العشرية لحماية أرزية الأطلس المتوسط التي إغتنى من وراءها رؤساء جماعات ترابية بهته المناطق الذين يؤسسون تعاونيات غابوية لأطراف موالون لهم وبالتالي يستفيدون من البيع بالمضاربة والسمسرة حيث يقتني المنتوج بأثمنة بخسة باسم التعاونية ويعيد بيعه قانونيا لأشخاص من مناطق بعيدة بأثمنة خيالية في حين ينال المتعاونون الفتاة ، ويتم الزج بالبسطاء في غياهب السجون وحجز دوابهم مصدر رزقهم الوحيد ، تحت مايسمى حق الإنتفاع ، الذي بدوره يحتاج لمراجعة تامة في مفهومه .

تلاعب بالقوانين واستغلال الثغرات القانونية التي لم يراعي المشرع خطورتها ، وانعدام مواد بالقانون الجنائي التي تجرم ناهبي شجر الأرز ، بل تتم معاقبتهم جزريا وفي بعض الأحيان غرامات مالية ، مكن أشخاص كانوا بالأمس القريب على عتبة الفقر من الإغتناء الفاحش والإستفادة من الريع الغابوي عبر جميع الطرق ، بحماية تامة من رؤساء مصالح مركزية ، ورجال السلطة المحلية ، كتأسيس تعاونيات غابوية ، التواطؤ مع المهربين ، ومالكي المناشير الكهربائية ذات الضغط المرتفع، وناقلي الأرز المنشور نحو مناطق ومدن بعيدة ، استغلال المنتوجات الغابوية لصالحهم وبطرق ملتوية ، من فرو واعشاب طبية وعطرية وعسل طبيعي ، وطيور برية ووحيش…

ترى هل الأجيال الصاعدة سوف ترى شيئا إسمه الغابة والمنتوج الغابوي الذي تعتبر إرثا مشتركا بين جميع سكان الكون ، أم أن مافيا الأرز والغابة وجميع الموارد الطبيعية قد تأتي على الأخضر واليابس في ظل استمرار عقليات مسؤولة اغتنت اغتناء فاحشا دون حسيب أو رقيب ، وفي ظل بند دستوري يربط المسؤولية بالمحاسبة ، وفي وقت تنادي فيه الأوطان ببرامج التنمية المستدامة وحماية البيئة للحد من الإنحباس الحراري الذي بات يهدد البشرية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى