الأخبار الوطنيةسلايدر

منيب: الدولة تسير بدون بوصلة

سليمان بكباش

كشفت الأمينة العامة للحزب الإشتراكي الموحد نبيلة منيب،عن أن الدولة المغربية تسير بدون بوصلة في ما يخص مسألة التعليم
العمومي، الذي حسب تعبيرها “تم تسليعه”.

جاء ذلك أثناء ندوة بعنوان “التعليم العمومي.. إلى أين”، نظمها الحزب الإشتراكي
الموحد فرع المدينة جليز يوم أمس، بالقاعة الكبرى للمجلس الجماعي بمراكش.

وقالت نفس المتحدثة في عرض مداخلتها، إنه “من الضروري فتح حوار وطني لتحسين منظومة التربية الوطنية، ولا ندع النظام
النيوليبرالي يركعنا، ويفرض علينا خوصصة التعليم والصحة”.

مستطردة، أن “جودة التعليم ضعيفة جدا، حتى أصبحنا نوهم
المواطنين أنهم يتعلمون بينما هم لا يتعلمون أي شيء”.

وأفصحت أول آمرأة تتقلد منصب أمين عام حزب سياسي، عن ان “المدرسة المغربية تعيش أزمة مجتمعية” نافية وصفها ب “الأزمة
القطاعية فقط”. مضيفة ” أن “النضال من اجل الديمقراطية يوازي النضال من أجل المدرسة الجيدة، لأن كل المشاريع التغييرية في
العالم تنطلق من تعليم جيد متاح للجميع، لانه سبيل للتحرر واالنخراط في التغيير المنشود”.

وأشارت منيب، الى كون ” الدولة المغربية تسعى الى تبخيس األستاذ ماديا ومعنويا. فبدل أن تخلف الدولة الاساتذة المتقاعدون
بأساتذة أفضل منهم هاهي تنهج أسلوب التعاقد مع األساتذة”. مردفة أن ” الدولة تسعى لتحطيم الاختلاط المجتمعي لأنها تغيب
المساواة في التعليم، وعبر وضع أنماط وأشكال مختلفة للتعليم”، مهاجمة بذلك المناهج التعليمية التي اعتبرت أن “الدين يوظف بشكل سيء داخلها”..

وذكر عبد اللطيف اليوسفي الخبير في مجال التربية والتكوين، أن ” الصراع السياسي في المغرب مرتبط بالصراع حول المدرسة”.
مضيفا، ” في زمن التوافقات ينخفض الصراع السياسي ، الذي بدوره ينعكس على المدرسة التي ينخفض االحتدام حولها، وهو ما
يثبت غياب مشروع مجتمعي متعاقد عليه بخصوص المدرسة”.

وصرح عضو المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد، أن “جميع النصوص لا تفصل بين التعليم المدرسي والتعليم الجامعي،
لأن كل السياسات في الحكومات السابقة كانت مشتتة وغير مركزة بخصوص مسألة التعليم”. مركزا على أن التعليم “مشروع
استثمار استراتيجي وليس قطاعا من القطاعات المستهلكة”.
وعبر نفس المتحدث، عن أن ” المجتمع يخاصم المدرسة العمومية وهو الذي عليه أن يحعل منها شأنا مجتمعيا”.

مشيرا إلى أنا  المدرسة العمومية عليها توفير “الاختلاط في النوع وفي الطبقات، لأن المدرسة العمومية وحدها القادرة على ضمان الإنصاف

والمساواة”. منبها إلى أن المدرسة الخصوصية ليست “موحدة” عكس المدرسة العمومية.

وعن الغرض من من مشروع القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، قال اليوسفي إن”
تكبيل الأحزاب هو الغرض منه، حتى لا يستطيعوا إجراء التغييرات عليه مستقبلا،ويكون ملزما على الجميع حتى سنة 2030 ،
ودون إبداء الرأي فيه”.

مشيرا،إلى أن ” التعبئة المجتمعية ممكنة بخصوص التعليم العمومية، نظرا لأن 84 في المائة من التالميذ
المغاربة يدرسون في مدارس عمومية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى