سلايدرمجتمع

مظاهر الارياف تشوه قلب مدينة الجديدة السياحية و تغضب المتتبعين

كريم لعميم

قد تصادف بائع ” الخضرة ” بجانب فندق..او ” كرويلة “يجرها حمار وسط المجال الحضري و سيارات يحاول اصحابها تفادي سائق ” الكروسة ” و قد فقد سيطرته على الحمار الذي يجره.

قد تسمع صياح ” فروج ” قبل أن يوقظك منبه هاتفك النقال صباحا، قد تسمع ” تبعبيع “الغنم في منزل مجاورة، وقد تصادف قطيعا منها وأنت في طريقك إلى عملك.

أنت لست في قرية او دوار، قد يحدث كل هذا وأنت في أحد أحياء عاصمة دكالة، المفروض أنها تابعة للمجال الحضاري.

مظاهر كثيرة توجد في الأحياء القديمة والجديدة منها بعاصمة دكالة، فهناك من يصر على تربية الدواجن في منزله، ومن يتجاوز الدواجن ليربي ” بقرة “، يطعمها بما ” شاط ” عن ثلاجته من قشور الخضر والفواكه والخبز اليابس، ويبقى صوتها يطرب الجيران كل وقت، دون حسيب ولا رقيب.

هناك ” خرافة ” قديمة تقول بأن نشر التمدن هو المدخل للتنمية، لكن التمدن اقتصر على البنية التحتية دون أن يشمل التكوين النفسي و العقلي للعنصر البشري، مما أنتج تجمعات إسمنتية وليس مدنا أو أحياء حضرية. أن هجرة السكان من الأرياف نحو المدن بحثا عن ظروف عيش جيدة جعلت هؤلاء السكان ينقلون معهم عاداتهم و أنشطتهم الهامشية نحو المدن، فالذي يحمل المواطنين بالتريبورتور، مثلا، نقل فكرة البغل الذي يجر عربة وعليها مجموعة من الأشخاص، واستبدل البغل بالمحرك، وهكذا”.
أن الجديدة كانت ولا زالت تضم أحياء صفيحية هامشية كثيرة، ومحاربتها بتوفير منازل للسكان دون توفير عمل لهم، ودون تكوينهم أفرز ما نراه بشكل يومي في مجموعة من الأحياء والأماكن العمومية.

الأمر إذا استمر على هذا المنوال ستكون النتائج كارثية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والخدماتي، دون أن ننسى أن هناك من يستفيد من هذا الوضع ويريده أن يستمر، فهؤلاء المهمشون يؤدون وظيفة سياسية محضة، وهناك من يستفيد منهم ومن أصواتهم، بل هناك من يستفيد منهم ماليا، لأنه كي يُرَخَّص، مثلا، لشخص ليبيع في عربة في مكان غير مسموح به قانونا، فذلك لا يتم إلا إذا أخذ شخص ما مقابلا ماليا” دائما في إطار : ” انا حلافنا القاسما “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى