سلايدرمجتمع

مشروع قانون يشعل صراعا بين النظاراتيين وأطباء العيون

سليمان بكباش

مع انطلاق الدورة البرلمانية الربيعية، يحتدم النقاش، بين النظارتيين المهنيين وأطباء العيون حول مشروع قانون 45.13 المتعلق بمزاولة مهن الترويض والتأهيل، وإعادة التأهيل الوظيفي، المطروح أمام مجلس المستشارين للمناقشة.
المادة 6 من مشروع القانون سبب الخلاف، تسمح للنظاراتيين بقياس البصر للأعين السليمة، كما يمكنهم أن يقدموا للعموم لوازم لتصحيح البصر أو حمايته. هذه النقطة تحديدا يرفضها أطباء العيون ودفعوا بتعديلات في مجلس المستشارين لتغييرها.
في هذا الخصوص، يصرح النظاراتي إبراهيم تيو، “أننا متشبثون بحقنا في قياس البصر، وبأن الأساتذة الذين درسوا أطباء العيون هم من درسونا، ودرسنا نفس المواد التي درسوها، وحتى يتأكد الكل من هذا، فليعد الى برمجة الكلية ليرى كل هذا” . وأضاف، “أننا لا نرغب في الإقتصار على قياس البصر فحسب، بل نود أن نتقدم إلى أبعد مدى ونرصد الأمراض الصامتة ونساعد في عتق الأرواح”.
وقال نفس المتحدث، أن “أحد أطباء العيون أخبرهم بأنهم يمارسون الطب بطريقة غير شرعية، علما أننا لا نقدم أي دواء”. مردفا، “أننا نقوم بقياس النظر بطريقة فيزيائية محضة في احترام تام للقانون. وتداركا لتصريحاته وهجماته، قال اننا غير مؤهلين أكاديميا، بينما نحن نمتلك الإجازة التي تسمح لنا بممارسة مهامنا طبقا للقانون”.
ويرد الدكتور جعفر الداودي، الكاتب العام لنقابة أطباء العيون فرع الدار البيضاء، في تصريح خاص، بأن “ظهير 1954 حدد في المادة 1 و 5 مهام النظاراتيين في بيع النظارات واطارها للزبائن في حالة ما أصاب زجاجها تلف ما لكن دون تصحيح البصر”. مضيفا، أن الظهير لا يسمح لهم بإمداد الزبون بالنظارات في حالات معينة إلا بوصفة طبية”.
وأفاد رئيس الجمعية المغربية لطب العيون عند الأطفال، أنه “يجب التمييز بين قياس البصر الذي يمكن للبصريين القيام به، وبين تصحيح البصر الذي هو من اختصاص أطباء العيون، وقانونيا لا يمكن للنظاراتيين القيام به لأنهم يخرقون بذلك القانون ويشكلون خطرا على صحة المواطن”. مستطردا، أن “النظاراتيين الذين يقيسون البصر ويصححون ويبيعون النظارات، لا يستطيعون تحديد بعض الأمراض التي يمكن رصدها عبر الفحص الطبي، كالسكري والضغط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى