حوادث

محاكمة جندي متقاعد قتل أخته بالرصاص

أخر قاضي التحقيق باستئنافية تازة، التحقيق تفصيليا مع جندي متقاعد عمره 54 سنة، قتل أخته وأصاب أخرى بجروح بالغة قضت إثرها أسابيع قيد العلاج بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، بعدما أطلق النار عليهما من بندقية صيد بمنزلهما بدوار العطاطرة بجماعة البرارحة القريبة من الحدود بين إقليمي تازة وتاونات، بسبب خلاف حول نصيبه من الإرث.

وأعاد استدعاء شهود والضحية الثانية التي استعادت عافيتها تدريجيا ومغادرتها المستشفى، للاستماع إلى شهادتهم، بعدما استحال ذلك في جلسة سابقة أعقبت استماع القاضي المكلف بالتحقيق في ملفه، إليه إعداديا بعد إحالته عليه من طرف الوكيل العام بالمحكمة نفسها، في 4 نونبر الماضي، المحال عليه من طرف الضابطة القضائية للدرك الملكي بتازة.

ويواجه المتهم المودع قبل شهر بسجن تازة، جناية القتل العمد باستعمال السلاح الناري والضرب والجرح بواسطته، بعد إيقافه مساء السبت 2 نونبر الماضي من طرف درك أحمد مسيلة، الذي حاصرته عناصره بعد مدة قصيرة من إطلاقه النار على أختيه عمرهما تباعا 42 و35 سنة، بسبب غلة أشجار الزيتون القليلة التي ورثوها وتنازعوا حول من يستغلها.

وحاول المتهم الذي كان في زيارة عائلية لأختيه، الفرار قبل مباغتته من طرف الدرك دون أن يبدي أي مقاومة، وحجزت السلاح المستعمل في الجريمة الأبشع التي أعادت إلى الأذهان قتل ابن عاق لوالدته وأخته بجماعة كهف الغار المجاورة، بعد سنوات من قتله شقيقته وإنهاء العقوبة الأولى المحكوم بها من طرف غرفة الجنايات باستئنافية تازة.

وتوفيت الأخت الكبرى في الحين متأثرة بجروح أصيب بها في ظهرها بعدما أطلق النار عليها في لحظة غضب لم يتمالك فيها أعصابه، قبل نقل جثتها إلى مستودع الأموات، فيما نقلت الأخت الصغرى في حالة غيبوبة إلى مستعجلات مستشفى ابن باجة الذي قضت به أسابيع تحت العناية الطبية المركزة ولم تغادره إلا قبل أيام بعد تماثلها للشفاء.

وحل العسكري المتقاعد المولوع بالقنص، بالدوار قبل ساعات قليلة من الحادث، أملا في الخروج إلى الغابة الأحد لقنص الوحيش، إذ قضى الليل مع أختيه، بمنزل العائلة حيث تجدد نقاشهم حول الإرث وجني غلة الزيتون، إذ تشبثت الأخت الكبرى بمنحه حصته كما ألف ذلك سنويا منذ وفاة والديهم دون اللجوء إلى قسمة الأرض والأشجار.

وبحسب جريدة “الصباح” فقد أصيب الجاني بغضب شديد نتيجة رد فعل أخته الكبرى، قبل أن يتلاسن معهما ما أفقده صوابه، قبل أن يتناول بندقيته ويشرع في إطلاق النار عليهما بشكل عشوائي، ما أدى إلى وفاة الضحية على متن سيارة إسعاف تابعة للجماعة، فيما خرجت الثانية سالمة من حالتها الصحية الحرجة، لكنها ما تزال تعاني مضاعفات الحادث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى