سلايدركتاب و آراء

غياب الانضباط الذاتي .. كراء القيم و حمير يحملون أسفارا

بقلم ذ.الفيلالي سميرة

يجب علينا الوعي كمدرسين أن دورنا في القسم هو تطوير عضلة الانضباط الذاتي لدى الطفل و مساعدته على اكتساب بوصلة داخلية يحترم فيها الخط الاحمر و ان غاب الشرطي.

يرجى التذكير ان كل أركان الاسلام الخمس تعتمد على الانضباط تلذاتي للمسلم : فالصوم مثلا هي المدرسه الاولى لتمرين عضلة الانضباط الذاتي لدى الصبي و امتحان قدرته على الامتناع عن الأكل رغم وفرة الطعام .

و كذلك الصلاة التي لا تنهى صاحبها عن المنكر مشكوك في مصداقية ايمان صاحبها و أن الحج أرقى درجات الانضباط الأخلاقي اذ لا جدال و لا فسوق في الحج..

عندما نستعمل الفيلترز لتغيير الحقائق فتصبح الرشوة قهوة
و الخمر
مشروب طاقة
و الزنى صحبة
و الربا فوائد و السرقة الموصوفة “هميزة” نكون قد مهدنا لاختلال ميزان القيم و ضربنا اخر مسمار على نعش اليقظة الجماعية و نملنا القدرة على التمييز بين ما يجوز و ما لا يجوز.

أنا لا أسعى إلى تكفير النفس الأمارة بالسوء التي تتلاعب بالايات ،
ولا لتمجيد النفس اللوامة لكل منا و هي تحتضر محاولة الدفاع عن اخر بصيلات ديننا الحنيف…

لكن دعنا نتفق ان استنزاف القوى بدأ بتخدير النفس الواعية و ان النفس مراتب و ان الوصول لمرتبة النفس المنضبطة و المستقلة و المطمئنة هي الدليل على بلوغ درجة مثالية من الوعي لمواءمة احتياجاتنا الانسانية مع أهدافنا الروحية بالجواب على السؤال : لماذا.

لماذا حرم الله السرقة و الجور و و و

فالوعي بأهمية الاستقامة تولد راحة البال و هو واحة لا يبلغها الكثير و هي البركة بعينها في تكثير القليل و تجميل العادي و الفوز بسلام داخلي قل نظيره في خضم الصخب اليومي فلا نبالي بمن مزق دجينزو لا من قزع شعره و لا من غير ملامحه. نمضي في ثباثلاقتناعنا بقناعاتنا لا نتغير و لا نخشى لومة لائم عصري يرمينا بالتخلف..

ربما كان الانجاز الواعي لكل مربي او أستاذ في الماضي مساعدة المتعلم على تطويير بوصلة التمييز بين الخير و الشر الخاص به و امتلاك القدرة على التمييز بين يمينه وشماله و ذلك ما يرغب البنك العالمي تخريبه.

ان العيش بلا وعي شامل بالحدود الدينية والخطوط الحمراء يعتبر ككراء القيم للجيل القادم و منع الوعظ هو ما ولد جيل ”التشمكير”،

هناك فرق واسع بين التربية و الترويض.

فالتربية مساعدة الطفل على التمييز بين المقبول و الغير المقبول من اله بايعنا رسوله بالغيب على انه ماكان لنا الخيرة أذا وجدنا نصا بوجوب أمر ما أو تحريم شيء ما.

الحلال و الحرام كلاهما بين.

ربما كنا جيلا تم ترويضه باتقان و عندما جاء دورنا لتربية اولادنا أعطيناهم ما افتقرنا اليه:
الحرية و العيش بلا خوف من أي سلطة ..

و افتقارهم للصبر زاد للطين بلة اذ تجرأ كل منهم على اتخاذ قرارات تيك-طوكية حاسمة كانت تسبب لنا الأرق و تسلب منا حلاوة النوم لساعات بل لأيام و شهور

قرار يسلب منا الشعور بالسلام الداخلي بسبب وعينا باختلال التوازن بين الرغبة الانية و الاية القرانية.

عادي
شنو فيها
و شنو المشكل

تكون اجابة معظمهم اذا ما حاولت تنبيههم بخطورة الموقف أو عدم مشروعية هدفهم.

و لكن عندما تشتد أزماتهم النفسية يفشلون في مواجهة ابسط العقبات و لعل كثرة حالات الانتحار احدى الأعراض التي ترن ناقوس الخطر!

ان التنازل على قدسية النص القرأني سيؤدي بنا الى نتائج مؤلمة ضحيتها الجيل القادم..
و علينا ان نطالب بالعودة العاجلة للتدريس المباشر باتيكيت اهل البيت كقدوة دون تفلسيف

الحسن و الحسين و هم ينبهون شيخا لم يجد الوضوء بكل دبلوماسية

وصية علي رضي الله عنه وهو على فراش الموت يوصي بالصفح و عدم الثأر أو القصاص من قاتله او مواقف اخرى توصي المستمع بحسن التعامل و ترويض النفس على الالتزام بحسن التصرف حتى عندما يغيب المراقب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى