سلايدرسياسةكتاب و آراء

عندما تتولى مواقع التواصل الإجتماعي مهام المعارضة

في غياب تأطير حزبي حقيقي للمواطنين

يوما بعد آخر .. تتواصل خرجاتهم ” الإعلامية ” .. بعضهم تخونه الكلمات وهو ينقل للناس معاناته .. والبعض الآخر يقصد فعلا كل ما ينطق به من كلمات .. وفي المحصلة رسائل كتيرة يعج بها الفضاء الازرق ..

هي إدًا رسالة قوية تلك التي تبعت بها مواقع التواصل الاجتماعي وهي تتولى اليوم مهمة القيام بدور المعارضة، بدلا عن الأحزاب السياسية التي تبدو غارقة اكتر من اي وقت مضى في حساباتها الضيقة وكأنها إنحلت من مسؤوليتها وتخلت .

و قد يضيق صدر البعض مما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، بالنظر الى الجرأة التي يتسم بها هواة الفضاء الأزرق والدين صاروا اكتر حرصا على تبني قضايا الناس ورصد خروقات المسؤولين مهما كلفهم الأمر من تضحيات .

وربما لقيت منشوراتهم معارضة أشد من قبل هذه الاحزاب التي فقدت صوتها كلسان حال الطبقات الكادحة، وهدا ما جعلها للاسف تبتعد شيئا فشيئا عن هموم المواطن الى ان انتهى بها الحال الى ان أصبحت فعلا بلا سند شعبي ولامرجعية سياسية.

فلا مجال للحديت عن أحزاب يمين أو يسار، طالما تقاربت الأهداف و تشابكت المصالح، فقد تشابهت على الناس الأسماء و الشعارات ،ولم يعد يصدق منهم أحدا .

من غير المنطقي ان لا يستمع احد للمنجعزين من سياسة اللامبالاة التي ينهجها بعض الساسة .. بل حتى الدين حصلوا مؤخرا على تفويض شعبي من اجل اسماع صوت المظلومين و المحتاجين سواء داخل البرلمان او في المؤسسات المشابهة ..

قليل من هؤلاء المنتخبين الذين لازلت بالإمكان رؤيتهم بالعين المجردة .. في الوقت الذي توارى عن الأنظار الكتير منهم ، وصارت صورهم أثر بعد عين ..

قد لا نسبق الأحداث فندعي أن وعودهم ربما كانت مجرد كلام قيل والسلام … لا،لا فنحن في بداية المشوار وامامنا اكتر من 3 سنوات بالتمام و الكمال ..

لكن نقولها صراحة .. في غياب تأطير حزبي ، يُشعِرُ المواطنين بان الدنيا لاتزال بخير .. فلا عيب ان يلجأ الناس الى الفيس بوك و اليوتيوب .. للتعبير و الاحتجاج لعل صوتهم يصل الى المسؤولين بالصوت و الصورة .

بقلم : عبد الحق الفكاك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى