سلايدرسياسةكتاب و آراء

صوت المواطن … سلاحه ( 10 )

حكومة جديدة ... ولكن ؟

على غير العادة تشكلت التحالفات وتناسى الناس خلافاتهم وراحوا يعانقون بعضهم البعض – وكأن لسان حالهم يقول – وهم يقتسمون فرحة الإنتصار : أنه لا عداوة دائمة في السياسة وعلينا أن ننظر للمستقبل و لا مجال لفتح صفحة الماضي .

وطالما كل شيئ يسير كما هو مُخطط له ، فإن الأحزاب السياسية التي تصدرت إنتخابات 8 شتنبر لن تجد صعوبة في تشكيل مكاتب المجالس المحلية والجهوية خاصة وأنها تلقت التوجيهات بأن تنهي المسألة في أقل وقت ممكن.

بل إن المشاورات لتشكيل الحكومة نفسها لن تستغرق اكتر من أسبوع واحد ؟ خاصة وأن ملامح الحكومات المحلية قد اتضحت للعيان وعلمت أسماء رؤسائها .

إنها ديموقراطية التوافق التي ابتدعها مهندسي الخريطة السياسية بالمغرب ، ديمقراطية بسيطةو مرنة ، تعتمد منهجية خالية من أي عراقيل او صعاب ..

ولأن مغرب ما بعد الثامن شتنبر لا يحتمل التأخير أو تضييع الفرصة التاريخية التي اتاحتها نتائج هذه الانتخابات الأخيرة، حيت اجماع ارادة الشعب على إحدات تغيير حقيقي و القطع مع ممارسات الماضي. ..

وإن التغيير المنتظر لا يعدو أن يكون مراجعة شاملة لما حدت خلال العشرة سنوات العجاف حيت لحق الضرر اكتر واكتر بكل من ااطبقة الوسطى و الفقيرة على حد سواء.

ولعل اول شيئ يجب القيام به هو دعم القدرة الشرائية للأسر المغربية وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية كما يجب الإسراع بإسقاط مخططات كل من بن كيران و العثماني ومراجعة تلك القرارات اللاشعبية التي أنهيت كاهل المواطنين وافقدت الكتير منهم التقة في مؤسسات الدولة .

لدلك فقد لا يكترث البعض إلى المناورات الجارية الآن لتشكيل مكاتب المجالس المنتخبة بقدر ما تبقى أن أنظار المغاربة مشدودة نحو التلفزيون تنتظر الإعلان النهائي عن الحكومة الجديدة ، للشروع في العمل .

ربما لم يعد بالامكان الحديت عن اليمين ولا عن اليسار بالمفهوم التقليدي ، لكن بالمقابل هناك أغلبية سياسية مريحة أمام الحكومة الجديدة وهو ما قد يساعد على ترجمة وعودها إلى واقع ملموس وخلق إنفراج سياسي من شأنه ترسيخ قيم الديمقراطية التشاركية بما يتيح للجميع إمكانية المساهمة في البناء والتنمية.

إذا نحن أمام فرصة تاريخية … فرصة حقيقية قد لا تتكرر ابدا وبالتالي لا ينبغي اضاعتها مهما كانت الظروف ، وعلى المسؤولين الجدد أن يكونوا في مستوى تطلعات الشعب المغربي .

يتبع ./.
بقلم : عبدالحق الفكاك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى