الأخبار الوطنيةسياسة

سلوكات مسيئة تضر بسمعة السياحة بمراكش

حذر مهنيون سياحيون من تنامي الممارسات المسيئة إلى صورة وسمعة مراكش، لدى السياح، سواء الأجانب والمحليين، وهو ما من شأنه أن يؤثر على نسبة العودة إليها يضعف الإقبال عليها، علما أن عائدات السياحة تعتبرا موردا مهما بالنسبة إلى اقتصاد المدينة والبلد ككل.
وتوجد العديد من النقط السوداء والعيوب والسلوكات غير المواطنة، التي من شأنها أن تؤدي إلى تراجع المدينة الحمراء وجهة سياحية عالمية، فبعيدا عن البنية التحتية الفندقية التي تتوفر عليها، وبعيدا عن الصورة الساحرة، التي ترسمها لها بعض الإعلانات والصور على مواقع السفر والرحلات وعلى تطبيق “إنستغرام”، يعاني المنتوج السياحي بمراكش اختلالات أصبح يعرفها “العادي والبادي”، ويتحدث عنها الجميع في مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن تحرك أمامها الجهات المسؤولة ساكنا.
وتحدثت المصادر نفسها عن النقاط السوداء، التي تؤثر على سمعة مدينة “سبعة رجال”، والتي تتجلى في انعدام الأمن بشوارعها وأزقتها، إذ يتعرض الكثير من السياح إلى المضايقات والتحرش، مما يجعل جولة على الأقدام للتعرف على ملامح المدينة، تشكل خطورة بالنسبة إليهم، خاصة في فضاءات مثل المدينة القديمة أو “جامع لفنا”، حيث “الشوافات” والباعة ومقدمو جميع أنواع الفرجة في الساحة، لا يتوانون عن التحرش بالسياح ومضايقتهم وسبهم أحيانا إذا لم يستجيبوا لدعوتهم، وفي فوضى السير والجولان التي يتسبب فيها سائقو الدراجات النارية وبعض سائقي السيارات الذين لا يحترمون إشارات الضوء الأحمر ولا قوانين السير، وفي النصب والاحتيال الذي يمارس في بعض الفنادق والمطاعم التي تعلن عن أسعار ليجد السائح عند وصوله أسعارا أخرى مبالغا فيها، إضافة إلى انتشار القطاع غير المهيكل، وغيره من المشاكل التي يشير إليها السياح وزوار المدينة في مواقع عالمية مثل “تريب إدفايزر”.
وشددت مجموعة من المهنيين السياحيين، في تصريحات لجريدة“الصباح”، على ضرورة تنظيم عمل سائقي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، سواء الذين يعملون داخل المدينة أو في المطارات، وتشديد المراقبة عليهم من أجل الحد من تجاوزاتهم، التي تضر بسمعة المدينة وتؤثر على قطاع السياحة فيها. واقترح المهنيون تنظيم رحلات “الطاكسيات” في المطار مثلما هو معمول به في جميع المطارات الدولية، وإجبار السائقين على العمل وفق الأسعار القانونية، بدل تلك التي يفرضونها على السائح، والتي تتجاوز 10 مرات تقريبا السعر المعمول به، دون الحديث طبعا عن المعارك والمناوشات، التي تحدث في ما بينهم، من أجل استقطاب الزبائن، والتي تنشب على مسمع ومرأى من السائح، الذي يجد نفسه موضوع شجار هو في غنى عنه.
ودعا المهنيون، في الاتصال نفسه، المسؤولين، من سلطات محلية ومنتخبين وفاعلين في القطاع، إلى الاستنفار من أجل إيجاد حلول لهذه المشاكل لأنه من شأنها أن توجه ضربة قاضية للسياحة في مراكش، إن لم يتم تصحيحها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى