كتاب و آراء

ذة.نزهة الادريسي تكتب…حكاية السلطان مع الباذنجان

رحلة طويلة قطعها هذا النبات او الثمرة المذهلة قبل ان يصل لموائد الخاصة والعامة على السواء بل و يتربع على موائد السلاطين دون منازع.

انه الباذنجان الذي انطلق من موطنه الأصلي الهند ليعبر القارات : الامريكية الى الأوروبية ثم القارة الأفريقية..وباقي بقاع الدنيا كما عبر الأزمان والحضارات
وقد انسجم مع جميع الأذواق و تعددت طرق طهيه من مقلي الى مطبوخ باللحم او مع بعض الخضر او مصلوق او مشوي بل وتجاوز طعم الملح والتوابل الى الطعم الحلو كمربى، و البادنحان بهذا يعتبر من الثمار او الخضروات النادرة التي تتعدد طرق طهيها و تتمتع بسيمفونية عجيبة تداعب كل الأذواق
طبقنا اليوم يسمى البرانية التي تعرف بشمال افريقيا تتشارك بها الجزائر والمغرب على الخصوص وهي عبارة عن لحم مطبوخ بالتوابل والبصل يزين بقطع الباذنجان المقلي تشبه اكلة ” المسقعة ” لدى شعوب المشرق العربي
وحسب ما ترويه الحكاية فإن الباذنجان وصل لبلاط سلاطين المغرب على يد جارية تركية كانت قد اهديت للسلطان يوسف بن تاشفين، كانت تجيد الطبخ ضمن ما تجيده من فنون كالموسيقى والرقص وسرد الحكايات المشوقة ، فكان ان قدمت له يوما طبخة لم يتذوق مثلها من قبل عبارة عن طبق لحم بالتوابل يزينه قطع سوداء زادها القلي لمعانا و رائحتها شهية اعطت لمرق اللحم لذة لا تقاوم .. وبعد ان انتهى من طعامه سأل خادمه عن الطاهي، فاجابه انها الجارية التركية ” بران”. ومن ذلك الوقت أصبحت أكلة السلطان المفضله كما اتخذ لها اسم طاهيتها ” بران ” فكانت ( البرانية) وهو الإسم الشائع للبادنجان خاصة لدى المغاربة المراكشيين
نزهة الإدريسي/ المملكة المغربية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى