إقتصاد وتكنلوجياسلايدر

دراسة أمريكية جدلية تكشف ما يحوّل لون شعرك إلى الرمادي!

أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران، أن التوتر يغيّر لون الشعر إلى الرمادي بالفعل.

وفي حين أن النظريات السابقة تشير إلى أن الظاهرة هذه تُحفّز برد فعل مفرط لجهاز المناعة، أو طفرة في الهرمونات المرتبطة بالإجهاد، يزعم العلماء أن الحال ليس كذلك.

وقال المعد الكبير البروفيسور، يا-تشيه هسو، عالم الأحياء التجديدي في جامعة هارفارد، بوسطن: “لكل فرد حكاية يمكنه مشاركتها حول كيفية تأثير الإجهاد على جسده، وخاصة البشرة والشعر. وأردنا أن نفهم ما إذا كانت هذه العلاقة صحيحة، وإذا كان الأمر كذلك، كيف يؤدي الإجهاد إلى تغيرات في الأنسجة المختلفة”.

ويمكن أن تبدأ معاناة النساء من ظهور شعرات رمادية في سن الـ35، بينما تبدأ العملية لدى الرجال قبل 5 سنوات.

واعتمادا على الجينات والصحة العامة، يمكن أن تظهر الشعيرات الرمادية لأول مرة في مرحلة الدراسة الابتدائية، أو لا تظهر حتى الخمسينيات بالنسبة للبعض.

ويحتوي رأس الإنسان النموذجي على نحو 100 ألف بصيلة شعر، كل واحدة منها قادرة على إنبات العديد من الشعرات خلال الحياة. وفي الجزء السفلي من كل بصيلة، يوجد مصنع صغير حيث تعمل الخلايا معا لنمو الشعر الملون.

ووجدت الدراسة التي نشرت في مجلة “الطبيعة”، أن الإجهاد ينشط الأعصاب التي تشكل جزءا من استجابة القتال أو الطيران، والتي بدورها تتسبب في تلف دائم للخلايا الجذعية التي تعمل على تجديد الصباغ.

ونظرا لأن الضغط النفسي يؤثر على الجسم كله، فقد اضطر الفريق الأمريكي أولا إلى تضييق النظام المسؤول.

وقال البروفيسور هسو: “الإجهاد يرفع دائما مستويات هرمون الكورتيزول (الإجهاد) في الجسم، لذلك اعتقدنا أن الكورتيزول قد يلعب دورا في ذلك. ولكن من المدهش، أنه عندما أزلنا الغدة الكظرية من الفئران حتى لا تتمكن من إنتاج هرمونات شبيهة بالكورتيزول، فإن شعرها استمر في التحول إلى اللون الرمادي تحت الضغط”.

وبعد القضاء بشكل منهجي على الاحتمالات المختلفة، درس الباحثون نظام الأعصاب الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للقتال أو الطيران.

وتتفرع الأعصاب الودية إلى كل جريب شعرة على الجلد، حيث أوضح البروفيسور هسو أن الإجهاد يؤدي إلى إطلاق هذه الأعصاب لـ norepinephrine الكيميائي، الذي تستخدمه الخلايا الجذعية القريبة لتجديد الصباغ.

ويؤدي هذا الإفراز إلى تنشيط الخلايا الجذعية بشكل مفرط. وتتحول جميع الخلايا الجذعية إلى خلايا منتجة للصباغ، تستنزف هذا الخزان قبل الأوان.

وقال البروفيسور هسو: “عندما بدأنا بدراسة هذا، توقعت أن يكون التوتر سيئا على الجسم- ولكن التأثير الضار للتوتر الذي اكتشفناه كان يتجاوز ما تخيلته”.

وقال الباحثون إن هذه النتيجة تؤكد الآثار الجانبية السلبية للاستجابة التطورية الوقائية. وتلقي النتائج ضوءا جديدا على التأثيرات الأوسع للتوتر على مختلف الأعضاء والأنسجة.

سيمهد هذا الفهم الطريق أمام الدراسات الجديدة التي تسعى إلى تعديل أو منع الآثار الضارة للإجهاد.

ميرور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى