سلايدرمجتمع

خنيفرة : مدير مديرية الشؤون القروية : تعبئة مليون هكتار ، نخص بالذكر الأراضي الجماعية البورية خارج دائرة الري

فلاش انفو24:عبد العزيز احنو

صرح السيد العامل الحنكاري ، مدير مديرية الشؤون القروية بخصوص مستجدات توزيع أراضي الجموع ، أن المديرية واجهت العديد من المشاكل فيما يخص حصر لائحة ذوي الحقوق ، التي هي ظبط العنصر البشري المتعلق بلائحة ذوي الحقوق وأن عملا من هذا الحجم لا يمكن أن ينجز بدون مشاكل ، وقد آن الأوان للقيام بعملية إحصاء دقيقة لظبط السلاليين والسلاليات ، ما دامت الآليات القانونية ، المتجلية في الهيئة النيابية متوفرة ، والتي لها الصلاحيات في تحديد معايير ذوي الحقوق ومن بينها السن الإنتماء والجنس ، وبعد فتح عملية التسجيل تأتي مرحلة الطعون التي قد تبلغ مرحلة القضاء ، واكد السيد العامل على أن العملية في طورها النهائي.
وفيما يخص تحديد العقار فإن المديرية تقوم بالترتيبات الإدارية والطوبوغرافية اللازمة لتحديد المساحة الإجمالية للعقار الذي كثرت التأويلات بشأنه و بمساحته الحقيقية .وتحديد عدد الجماعات السلالية ، مؤخرا .
كما أن الإشكالية الأساسية المرتبطة بأراضي الجموع ، هي في الحقيقة سوء فهم الإستغلال ، فهي أراضي لا تباع ولا تكترى ولا تتوارث ، والمتوارث فيها هو حق الإنتفاع بالتداول ، حسب الأعراف المعمول بها بين القبائل وحسب المناطق ، جاء ذلك في تصريح لعامل المديرية الذي أوضح أن عملية التمليك والتفويت للخواص قد يكون ذي أهمية ، وأن الأراضي المراد توزيعها هي الأراضي البورية خارج دائرة الري بهدف خلق طبقة فلاحية منتجة تساهم في در الدخل لدى صغار الفلاحين و تشغيل اليد العاملة .
السيد عبد المجيد الحنكاري في حوار مطول اكد أن القوانين المعمول بها والتي تخص أراضي الجموع ، أصبحت قوانين متجاوزة بحكم المطالب الحقوقية والإجتماعية والإقتصادية ، كما أن إشكالية هذه الأراضي تُرى من عدة زوايا ، وكل من موقعه الإداري و المواطن والحقوقي والمجتمع المدني ، الشئ الذي دفع بتنظيم لقاءات جهوية تحت الرعاية السامية لملك البلاد ، من أجل الحوار والخروج بحلول وتوصيات تخص هذا المجال العقاري الهائل ، الذي حدد من طرف الملك كرافعة للتنمية وخاصة التنمية القروية وفي صلبها التنمية الفلاحية، كما أن القوانين المستحدثة غيرت من محتويات بعض الظهائر كظهير 1919 وظهير 1924 لتستثني بعض المجالات العقارية القريبة من الحواضر والتي شملتها قوانين التهيئة الحضرية رغم انها تكتسي صبغة جماعية ، وبالتالي استفادة أعضاء الجماعة السلالية أو القبيلة من المشاريع المحدثة بضواحي المدن ، لتنضاف بذلك إلى تغييرات محدثة عبر قوانين جديدة كاستفادة المراة السلالية من حقها في الإنتفاع ، كما تم إحداث مجالس الوصاية الإقليمية وباختصاصات جديدة للوقوف على المشاكل المرتبطة بأراضي الجموع .
كما شد السيد العامل ، على ضرورة اعتماد الأعراف التي كانت تسير بها هته المجالات الشاسعة ، باعتبارها رأسمال لا مادي يجب المحافظة عليه بحكم نجاعته في التسيير المحكم والمظبوط سواء في مجالات السقي وتوزيع المياه أو فيما يخص حق الإنتفاع والتداول في الرعي بالعديد من المناطق والقبائل بجميع تراب المملكة .وكذا بحكم تكميلها للقاعدة القانونية .
وكل انزياح عن العرف فهو تمرد على القيم والمبادئ الراقية التي تأسست عليها دولة المغرب .خطاب الملك جاء واضحا فيما يخص تعبئة المليون هكتار من الأراضي البورية ، التي ليست بمسقية ولا رعوية ، من أجل خلق انشطة مقاولاتية استثمارية سواء من طرف أعضاء الجماعة السلالية أو من الأغيار وحسب معايير محددة للإستغلال وبانخراط وزارة الفلاحة والمؤسسات البنكية ، وفي انتظار مقترح وزارة الفلاحة فيما يخص المواكبة التقنية والتكوينية للمستغلين الذين يتوفرون على جميع الشروط لإنجاح المشاريع ، قد يصبحون مالكين للعقار الفلاحي المستغل .
كما أوضح المتحدث بخصوص النزاعات حول هذه الأراضي الجماعية ، فإن بعض النواب السلاليين والمنتخبون وسلطات محلية كلهم متواطؤون فيما يخص الإستيلاء والترامي ، حيث يتم تفويت عقارات لا تباع ولا تشترى ولا تتقادم ولا تتوارث للنافذين ، وان المديرية بصدد التصدي لهثل هته التصرفات و الحد من هذه الظاهرة السلبية التي تسلب ذوي الحقوق عقاراتهم الجماعية، وبالنسبة لعملية التفويت ، فإن ما يعز في النفس حسب العامل هو أن محامون وذوي الإختصاص في قوانين العقار وقضاة هم أنفسهم من يحرر العقود من أجل الإغتناء الفاحش وعل حساب ممتلكات اعضاء الجماعات السلالية .
ومن المستجدات التي جاء بها القانون الخاص بأراضي الجموع هو تمليك هذه العقارات الخارجة عن دوائر الري والتي لا يحكمها قانون 1969 لبعض ذوي الحقوق عوض الإنتفاع أو الإستغلال المؤقت، شريطة أن لا يتم تفتيت العقار وان يتم انجاز مشروع فلاحي ينتفع به لاكثر من أسرة سلالية.
يبقى مشكل أراضي الجموع رغم تحديث القوانين معقدا ، ما لم يتم تحديد المصطلحات واعتماد المقاربات الزجرية في حق المترامين والمهيمنين ، وما لم يتم تحديد لائحة أعضاء الجماعة السلالية بصفة نهائية ، كما أن تمكين الأغيار من الإستثمار داخل هذه الجالات الجماعية ، قد يفسح المجال للهيمنة على أراضي الفلاحين الصغار والجبليين بحكم انقضاء عقارات للتعمير بضواحي المدن وهي طعمة سائغة للوبيات الفساد والنافذين حسب مراقبين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى