سلايدر

خنيفرة.. إيقاف عملية التحفيظ الجماعي بجماعة “سيدي لمين” وهيمنة إقطاعي على مصادر المياه تغضب الفلاحين الصغار

*فلاش أنفو24-عبد العزيز احنو*                                                                                                                                                             

أثارت عملية إيقاف التحفيظ الجماعي بالجماعة الترابية سيدي لمين بعمالة إقليم خنيفرة سخطا عارما لدى الساكنة المحلية بقبائل “زايان”، حيث علم من مصادر مطلعة أن المحافظ على الأملاك العقارية أمر بإيقاف عملية التحفيظ الجماعي بعدما تم البدء بها منذ شهور .

وحسب مصادرنا فإن عامل صاحب الجلالة على الإقليم طلب بإيقاف عملية التحفيظ نظرا للخلاف القائم بين قبائل “بني زرنتل” التابعة لإقليم خريبكة والتي تصل حتى تخوم أبي الجعد ، وقبائل “زايان” التابع لنفوذ إقليم خنيفرة بأراضي الجموع سرفان، وكذا بعض الجماعات السلالية بمنطقة “كاف نسور” والنواحي .

جدير بالذكر أن تطاحنات حول هاته العقارات الشاسعة كانت دائمة بين قبائل “اعرابن” و”إيمازيغن” بين الفينة والأخرى يتخللها إطلاق النار في بعض الأحيان والتي أسقطت أرواحا وضحايا بين الجانبين، نظرا لعدم التوصل إلى حل نهائي حول عملية الرعي السنوي .

 ونظرا لترامي البعض من قبائل “بني زرنتل” على مساحات شاسعة بهاته الأراضي المشتركة بين القبائل، حيث يقوم بعض الفلاحين بحرث الأراضي القريبة من “زايان” لإستفزازهم أو بناء دواوير طينية كتعبير منهم على الترامي الواضح، ناهيك عن تحفيظ بعضها بطرق تزوير الوثائق وعمليات تسليم الشواهد الإدارية منذ سنوات .

نعم لوقف العملية بالقرب من الأراضي الجماعية، إلى حين إيجاد تسوية للمشاكل العالقة بين القبائل، ولكن عملية توقيف التحفيظ الجماعي قد تضر بالآلاف من الأسر البعيدة عن حدود الأراضي الجماعية الرعوية، والتي تنتظر هته الفرصة لتصفية ملكيتها النهائية للحد من المنازعات الأسرية وبين الفلاحين المجاورين، لاسيما وأن رئيس الجماعة والمجلس الجماعي صادق و قام بالإجراءات القانونية من أجل تمكين الفلاحين الصغار ب”ايت بوحدو” و”ايت لحسن” و”أيت عمو عيسى” و”سيدي بوعباد” “إيزوماكن” من المشاركة في عملية التحديد النهائي لعقاراتهم الفلاحية وبالتالي تحفيظها بصفة جماعية .

عملية إيقاف التحفيظ الجماعي بالجماعة الترابية “سيدي لمين” ليست المشكل الوحيد الذي أغضب القبائل، بل هناك مشكل الهيمنة على الموارد المائية من طرف إقطاعي إقتنى مؤخرا ما يفوق 300 هكتار كانت في ملك احد أبناء قياد الإستعمار، وبعد تجهيزها وتسييجها قام بحفر العشرات من الآبار بعضها مرخص من طرف الحوض المائي ووزارة التجهيز وبعضها حفر بطريقة عشوائية ليتم استنزاف الثروة المائية وحرمان الأسر الفلاحية من مصادر المياه، الأمر الذي سوف يخلف جفاف الآبار والعيون المجاورة، مما بات لزاما على السلطات المحلية والمشرفة على الترخيص بجلب وضخ المياه الجوفية، بمراقبة هذه الثقوب المائية ومدى تأثيرها على الخيوط المائية التي قد تضر بصغار الفلاحين وقطعانهم .

هكذا تتداخل السلطات في ظل الإعتماد على قوانين استعمارية كانت ولازالت تعتبر العائق الكبير بين تنمية فلاحية مستدامة وترشيد محكم لمصادر المياه وتمكين الخواص من الهيمنة على ما تبقى للبسطاء من المزارعين من أراضي خاصة ومشتركة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى