سلايدركتاب و آراءمجتمع

حيازة الأسلحة البيضاء بدون مبرر شرعي .. ظاهرة تنخر المجتمع و تهدد أمنه و قيمه و استقراره

فلاش أنفو 24 / مريم الفيلالي

أعادت حوادث القتل البشعة بكل من المدن ٱسفي، مراكش و طنجة، أعادت إلى الواجهة ظاهرة من الظواهر الشادة بالمجتمع، ألا و هي ظاهرة حيازة السلاح الأبيض بدون مبرر شرعي.

فبرغم الترسانة القانونية الزجرية التي وضعها المشرع المغربي في القانون الجنائي، للحد من ظاهرة حمل السلاح الأبيض ،خاصة في الفصل 303 مكرر و الفصل 400 من مجموعة القانون الجنائي، الذي يصدر عقوبات حبسية نافذة و غرامات مالية، إلا أن التساهل في توفير هذه المادة في الأسواق التجارية الكبرى و المحلات، و عرضها بِبَسْطَاتٍ في الأسواق خلال عيد الأضحى، بشكل عشوائي دون تقنين سواء على مستوى بيعها، و تقييده بشروط تتيح تحديد هوية المشتري و الاحتفاظ بها من طرف الجهات المعنية، للرجوع لها في حالة حدوث جريمة باستعمال سلاح أبيض.

لا شك أن تقنين تداول هذه المادة سيفتح المجال لسوق سوداء برعاية دور الحدادة، يتم من خلالها تصنيع السكاكين و الأسلحة البيضاء بجميع أنواعها، تُمٌَ تداولها بشكل مخفي للمجرمين، لكن على الدولة إيجاد حل عملي يضمن استعمال السكاكين بجل أحجامها في أغراض مهنية مرخصة فقط، و يحُدٌُ من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة، التي تهدد سلامة المواطنين، و أمن المجتمع و قيمه و استقراره.

فلا زالت مصالح الأمن بجميع تراب المملكة تشن حملات تمشيطية في محاولة منها لتوقيف الأشخاص المتحوزين على الأسلحة البيضاء، و لكن رغم جهودها المبذولة لتوقيف و ردع هؤلاء الخارجين عن القانون، إلا أنه يستوجب على الجهات المخصصة وضع خطة محكمة تحول دون تعريض سلامة الأمنيين و المواطنين لخطر الإصابة، و حمايتهم من بطش حاملي الأسلحة البيضاء خاصة ذوي السوابق العدلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى