سلايدرمجتمع

حقوقيون يُشَرِحون وضعية “جماعة سعادة” ويصفونها بمقبرة للمشاريع الوهمية والحلول الترقيعية

*فلاش أنفو 24_طارق سعود*

تقع الجماعة القروية السعادة عند المدخل الغربي لمدينة مراكش من جهة اكادير، وتقع فوق اراضي فلاحية منتجة ، الا ان زحف العمران حولها الى مجموعة من الدواويير المتناثرة والآهلة بالسكان، ويعد حي أفاق الذي تم إحداثه في إطار تعويض المئآت من المواطنين بعد ترحيلهم من مدينة مراكش منذ بداية الالفية اهم أحياء الجماعة .

وتعيش الجماعة ضعفا بينا في المرافق الاجتماعية الاساسية ، كافتقادها لثانوية تأهيلية ، مما يجعل التلاميذ يجبرون على التنقل يوميا لمراكش لمتابعة دراستهم، ناهيك عن ضعف الخدمات الصحية. كما تفتقر الدواوير الى البنيات الاساسية المتعلقة بقنوات الصرف الصحي ،والطرق، والإنارة العمومية والنقل العمومي.

ومعلوم ان العديد من دواوير جماعة السعادة تم برمجتها لتستفيد من من البرنامج الوطني الهادف لإعادة هيكلتها بناءا على مقتضيات اتفاقية إطار وقعت امام صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2010 من طرف والي جهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا ، مراكش اسفي حاليا، رئيس المجلس الجهوي لجهة مراكش اسفي، رئيسة المفتتشية الجهوية للاسكان والتعمير وسياسة المدينة، المدير العام لشركة العمران بمراكش ، المسمات “اتفاقية خاصة بتمويل وانجاز برنامج معالجة السكن الغير القانوني بعمالة مراكش ” والتي تهم 27 دوار داخل الجماعات المحيطة بمدينة مراكش ، بكل من : السعادة، حربيل، تسلطانات ، الذي خصص له غلاف مالي يقدر ب 716.17 مليون درهم ، كما هو مفصل بجدول العمليات المرفق بالاتفاقية والذي يحدد المبلغ المالي المخصص لكل دوار، والفئة المستهدفة من السكان وعددهم الاجمالي حوالي 18901 اسرة ، وايضا عدد المنازل التي يضمها كل دوار.

هذا البرنامج لم يتم تنزيله وفق ما هو منصوص عليه في الاتفاقية الإطار والجدول الزمني المخصص للإنجاز الذي حدد ما بين يناير 2013 ونهاية دجنبر 2015.

ومن الإخفاقات البارزة للبرنامج توقف الاشغال باستمرار ، وعدم احترام الآجال لنهاية الأشغال حسب ما هو مسطر ، تحول البرنامج من إعادة الهيكلة الى التأهيل، الى الترقيع تم التغافل .

وما يؤكد ذلك وضعية الواد الحار بدوار الجامع ، حيث يتم تصريفه في المقبرة وخلف المستوصف الصحي، وبناء ثلاث حفر للصرف بدوار بوسحاب وعدم تسييجها، علما ان البرنامج الأصلي يتضمن بناء محطة لتصفية المياه العادمة.

مصير دوار الجامع وبوسحاب لا يختلف عن باقي الدواوير بالجماعة ، وايضا الدواوير المستهدفة بجماعة حربيل كدوار القايد ودوار أيت مسعود.

ومعلوم انه قد سبق للشرطة القضائية ، فرقة الجرائم المالية ان استمعت في محضر قانوني الى ممثل عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش ، بناء على اوامر النيابة العامة خلال شهر يوليوز 2018 ، بعدما سبق للجمعية ان راسلت الجهات المسؤولة خلال شهر ابريل من سنة 2018 ،حول برنامج اعادة هيكلة الدواوير ،مسجلة تعثر البرنامج ، موضحة عدم انجاز المطلوب رغم تجاوز المدة القانونية المحددة لتنفيذه، متسائلة عن مصير المخصصات المالية المرصودة له، ومطالبة بفتح تحقيق وومساءلة المسؤولين عن فشل البرنامج ، ورفع التهميش عن ساكنة الدواويير وتمتيعها بحقوقها الاجتماعية بما فيها الحق في السكن اللائق والحق في التنمية، مستندة على دوار بوسحاب بجماعة سعادة كنموذج.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، وهي تقف على احتجاجات دوار عين دادة بجماعة السعادة، بتنفيذ بعض الوعود حول الانارة العمومية بالمقطع الطرقي المحادي للدوار الى حدود مدخل مدينة مراكش، عبر الطريق الوطنية رقم 8 وتهيئ المقطع الطرقي بذات المنطقة والذي يودي بحياة العديد من المواطنين ضمنهم اطفال ، باعتباره نقطة سوداء لتكرر حوادث السير به، فإنها تؤكد على ضرورة أخذ احتجاجات ومطالب ساكنة دوار عين دادة وفرنسوا ومعهما حي دار السلام ، بالجدية الكافية ، مع ما يطلب ذلك من إخراج الوعود السابقة لحيز الوجود وتجسيدها على ارض الواقع ، تعلن ما يلي:

 

+ مطالبتها بالكشف عن مصير التحقيق حول شكايتها السابقة حول دوار بوسحاب ، وبرنامج تأهيل 27 دوار، وإخبار الرأي العام والجمعية بمآل محضر الإستماع لأحد أعضاء مكتبها المحلي من طرف الشرطة القضائية المختصة في الجرائم المالية.

+ تجدد مطلبها القاضي بفتح تحقيق شفاف حول تعثر وفشل برنامج تأهيل 27 دوار، لمعرفة الأسباب بما فيها مصير الميزانية الضخمة المرصودة للمشروع، مع ما يتطلب ذلك من تحديد للمسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، حرصا على حماية المرفق العمومي والمال العام ، وقواعد الشفافية والمسؤولية.

+ تحديد الجهات التي لم تلتزم بمضمون الفصل الأول من الإتفاقية ، والذي نص على شروط تمويل وانجاز البرنامج ، فهدف تحديد الجهة التي لم تفي بإلتزاماتها.

+ تأكيدها لحق ساكنة جماعة السعادة في التمتع بالحق في التنمية ، وفي الإستفادة من البنيات التحتية الضرورية، والمرافق الاجتماعية الأساسية في مجالات الصحة ، التعليم، السكن اللائق.

+ تشبتها بضرورة بمعرفة مآل شكايتها وما ترتب عنها من استماع لممثلها ، مع تجديد مطلبها بضرورة تحرك المفتشيات العاملة للوزارات المتدخلة في البرنامج، والقضاء المالي لتحديد مآل البرنامج.

+ مطالبتها برفع التهميش والحيف عن المنطقة عبر وضع برنامج تنموي حقيقي يستجيب لحاجيات الساكنة ، برنامج متكامل بمواصفات ومعايير جديدة تراعي توفير الجودة ، ( أهمها بناء محطة معالجة المياه العادمة، جمع النفايات الصلبة ، تزويد الدوايير بالماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، توسيع العرض المدرسي، حل مشكلة النقل والطرق والمسالك ، التبليط ، رفع الحجز عن رخص البناء التي تستوفي الشروط القانونية …) بعيدا عن الوعود الكاذبة والمشاريع الوهمية والتي غالبا ما تساهم في تعميق تخلف المنطقة وتهميشها .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى