سلايدر

حرية التدبير المخولة للرئيس : تقارير قضاة جطو ترصد العديد من الإختلالات بجماعة واد زم

*فلاش انفو 24*  عبد العزيز احنو                                                                                                                                                                                                                                                       

سجلت تقارير قضاة جطو حول التسيير الإداري والمالي لجماعة واد زم عدة اختلالات وتوصيات همت العديد من المجالات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، بحيث أشار التقرير، أن الجماعة، لم تحسن تدبير المشاريع و لم تقم بإعداد برنامج عمل الجماعة حتى متم يناير سنة 2018 مما يتعارض ومقتضيات المادة 78 من القانون التنظيمي، رقم 14.113 المتعلق بالجماعات والمادة 11 من المرسوم رقم 301.16.2 بشأن مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتحيينه وتقييمه وآليات الحوار والتشاور ، اللتين تحددان أجل سنة واحدة تبتدئ من تاريخ الانتداب كأبعد تقدير الاعتماد البرنامج المذكور.

وأشار التقرير، إلى أن العديد من المشاريع، لم تستهدف الساكنة المحلية ، رغم المصادقة عليها من طرف المجلس الجماعي، ويتعلق الأمر بثلاثة مراكز اجتماعية ( دور الحي، وسوق نموذجي لتثبيت الباعة المتجولين و6 محالات تجارية لفائدة المعطلين، و التي ناهزت كلفتها الإجمالية 6,13 مليون درهم دون احتساب تكاليف اقتناء العقار، حيث عرفت تأخرا في الإنجاز والتجهيز، كما أنها وإلى غاية يناير 2018، ظلت غير مستغلة ولا يمارس بها أي نشاط إجتماعي أو اقتصادي.

وتطرق التقرير إلى برنامج إعادة هيكلة «الأحياء العشوائية» وتمت الإشارة إلى مايلي:
ـ النمو العمراني غير القانوني على مستوى جماعة وادي زم أدى إلى ظهور أحياء تنعدم فيها مختلف شبكات التجهيز والطرقات، وتفتقر إلى الأوعية العقارية اللازمة.
ـ تفتقر الجماعة إلى تصور شامل موثق في وثيقة رسمية لإعادة هيكلة الأحياء الشعبية، وربطها بمختلف الشبكات.
ـ عدم إحصاء دقيق لجميع الأحياء العشوائية؛ وغياب دراسة الوضعية العقارية بالنسبة للأحياء المشيدة على الأراضي السلالية.
ـ عدم اتخاذ أي إجراء عملي من أجل تسوية الوضعية العقارية بخصوص الأحياء المشيدة على أراضي الجموع.
ـ بروز انعكاسات سلبية بسبب ظهور الأحياء غير القانونية وإدماجها في المنظومة الجبائية المحلية، دون مراعاة مستوى ظروف عيش قاطنيها، مما أثر سلبا على المستوى المالي، من قبيل:
– عدم تمكن الجماعة من تحصيل الموارد المالية المتأتية من الرسوم ذات الطبيعة العقارية، خاصة الرسم على عمليات البناء والرسم على عمليات التجزيء وواجبات شغل الملك العام.
جدير بالذكر، أنه وبالرغم من تزويد هذه الأحياء بمختلف شبكات التجهيز والطرقات، فإنها تبقى غير مدمجة في المنظومة الجبائية المحلية، خاصة ما يرتبط برسم السكن والرسم على الخدمات الجماعية.
وكشف التقرير، أن مشروع المسار الأخضر، عرف خروقات بالجملة ندكر منها:
1ـ تسلم جزء من الأشغال المتعلقة بالمشروع قبل بلوغ الأهداف المسطرة ودون توقيع أي محضر تسلم.
2ـ يهدف المشروع إلى إنجاز المسار الأخضر لمدينة وادي زم-عين قيشر على مسافة 16 كلم، وخلق حدائق كبرى وتهيئة فضاءات للراحة والألعاب والرياضة وأخرى مخصصة للتربية والتحسيس في ميدان البيئة مع تجهيزها بالإنارة العمومية ومحطات الوقوف والمسالك الرياضية، حيث توقف المشروع عند إنجاز البنيات التحتية من بنايات وأشغال غرس النباتات بكلفة إجمالية ناهزت 50 مليون درهم على مسافة 5,1 كلم تغطي مساحة 12 هكتار، ليتم تسليمه بعد ذلك إلى جماعة وادي زم قبل بلوغ الأهداف المسطرة وفي غياب توقيع أي محضر تسليم أو أي وثيقة رسمية أخرى تبين على الخصوص محتوى المشروع ووضعية العقار المنجز عليه.
3ـ ظهور عدة عيوب عند المعاينة الميدانية للمشروع تتمثل أساسا في:
– تدهور حالة العشب ونقص الأغراس وعدم تعويضها؛
– عدم استغلال فضاءات الألعاب والملاعب والمرافق الصحية، مما يعرضها للتلف؛
– عدم توفر الحدائق على أبواب مما يسمح بسهولة الولوج إليها ويؤدي إلى إتلاف العشب والأغراس؛
– تردي حالة شبكات الري بالتنقيط المنجزة من طرف الشركة المكلفة بالتدبير والصيانة؛

وتأسيسا على ما سبق، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بما يلي:
– السهر على بلورة مقاربة مندمجة في تنزيل وتنفيذ البرامج الجماعية على المستوى الإداري والميزاناتي والتقني؛
– تسريع وتيرة إعادة هيكلة الأحياء غير القانونية والعمل على تسوية الوضعية العقارية الأحياء المشيدة فوق الأراضي السلالية؛
– الحرص على تدبير مشروع المسار الأخضر بشكل يضمن استمراريته والاستفادة من آثاره.

أما بخصوص التدبير المالي والمحاسباتي، بحيث عرف تدبير الرسوم والواجبات مجموعة من النقائص التنظيمية والتدبيرية، المرتبطة أساسا بالرسوم والواجبات، وتم تسجيل عمليات إحصاء الأراضي غير المبنية قصد توفير قاعدة معطيات حول الأراضي الخاضعة لهذا الرسم والأشخاص المعنيين بها، وذلك خالفا لمقتضيات المادة 49 من القانون رقم 06.47 سالف الذكر.

وتطرق التقرير أنه في ظل هذه الوضعية، فإن الجماعة تكتفي بتطبيق هذا الرسم على الأشخاص الذين يودعون إقراراتهم السنوية، وبفرضه واستخلاصه بمناسبة تسليم الشواهد الإدارية ذات الصلة بهذه الأراض أو تسليم رخص البناء وأذون التجزيء في حدود أربع سنوات فقط، بغض النظر عن تاريخ تملكها.
وعملت الجماعة على فرض واستخلاص الرسم المستحق على المستفيدين من أذون التجزيء ورخص البناء الذين لم يحصلوا على شهادة المطابقة أو ترخيص السكن بعد انتهاء أجل الإعفاء المؤقت، خالفا لمقتضيات المادة 42 من القانون رقم 06.47.

وتم تدوين غياب التنسيق بين مصالح الجماعة لضبط وعاء الرسم على مستوى التجزئات المرخصة، إذ تم التسجيل مايلي:

– وتيرة تقدم أشغال تجهيز كل تجزئة للتأكد من مدى احترام أجل الإعفاء المؤقت المنصوص عليه في المادة 42 من القانون رقم 06.47 ،وتطبيق الرسم في حالة عدم إنهاء أشغال التجهيز داخل الأجل المذكور؛
– وضعية البقع الأرضية الموجودة على مستوى التجزئات المستلمة، من حيث كونها -أي البقع- مازالت غير مبنية أو سلمت بشأنها رخص سكن أو شواهد مطابقة؛
– عدم تتبع، على مستوى البرنامج المعلوماتي الذي تتوفر عليه الجماعة، وضعية بقع كل تجزئة مسلمة على حدة، لتسهيل ضبط الملزمين بالرسم عن طريق التنسيق مع مصلحة التعمير ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى