الأخبار الوطنيةسلايدر

بالصور.. المحامون الجدد بهيئة مراكش يؤدون القسم

فلاش انفو24/ممدوح بندريويش

شهدت محكمة الاستئناف بمراكش صباح ليوم الجمعة مراسيم أداء القسم من طرف المحامين الجدد الملتحقين بهيئة مراكش.

وجرت المراسيم الخاصة باداء القسم من طرف 156 محامي بحضور نقيب هيئة المحامين والوكيـل العـــام للمـلك والنقبـاء ،وأعضاء المجلس وعدد من المحامين المنتمين

وقد عبر نقيب هيئة المحامين في كلمة بالمناسبة عن سعادة الهيئة بهذا اليوم الخاص بأداء القسم وبداية الانتماء لهذه المهنة النبيلة وبهذه الهيئة العتيدة مشيرا

إن الأصولَ والأعرافَ والتقاليدَ والمبادئَ التي راكمتها المهنة والهيئة على امتداد تاريخها المجيدِ تَمتَنِعُ عنِ العَدِّ وتستعصي على الإحصاء وتُحَفِّزُ المحامين المتمرنين لتجديد الدماء في شرايين ما يَنهَضُ بين المحامين جميعا من علاقاتٍ لُحْمَتُها التعاضدُ والتضامنُ والتشبثُ بأخلاقياتِ المهنةِ .

واوصى النقيب المحامين الجدد بالالتزامْ بالقانون المنظم للمهنة والحفاظ على المؤسسات المهنية ووحدة الصف داخلَهَا وصولا إلى العناية الكافية بحقوق الموكلين والدفاع عنهم مرورا بالمنافحة عن العدل وإعلاء لواء الحق بأمانةٍ واستقامةٍ وشجاعةٍ، والوعي بالمسؤولية الأخلاقية والحقوقية إزاء قضايا الشعب والوطن والأمة والسعي الدؤوب للرقي بالكفاءة المهنية والمهارات العلمية وتعميق التكوين في مختلف مجالات القانون وحقوقه ثم احترام القضاء لما في ذلك من تقديس للعدالة .

وذكر النقيب بقول الحق جلَّ وعلى في سـورة الواقعة : “وإنه لقسم لو تعلمون عظيم “.
مشيرا أن هذا شاهدا على صدق نوايا المحامين للقيام بمهامهم وتحمل مسؤولياتهم مع ضرورة الشعور بهيبة الخالق وجلاله والخوف من عاقبة مخالفته .
وبهذا القسم ينتقل المحامون من نطاق القانون إلى نطاق الأخلاق والضمير ، وبه نِلْتُمْ شرف الانتساب إلى هذه المهنة النبيلة والولوج إلى فضاء جديد يوجب عليهم تقديم أنفسهم إلى زملائهم في المهنة ، وزيارة القضاة في مكاتبهم بعد ما زروا أعضاء المجلس والنقباء السابقين .

واضاف النقيب ان المحامين الجدد مقبلون على فترة التمرين تحت إشراف وتتبع مَن هُم أقدَرُ منهم وأسبقٌ منهم تجربةً وحنكةً ودرايةً ، والمواظبة على ندوة التمرين حتى إذا ما فتحوا مكاتبهم تحملوا مسؤوليتهم بنجاح وثقة محافظين على شرف المهنة والسير بها إلى ما هو أفضل وفق الأعراف والتقاليد التي سار عليها سلفهم من رجال الدفاع في مختلف العصور والأحقاب .

واشار النقيب أن بذلة المحامي ليست مجرد ثوب أو قماش بل هي رمز للعزة والمساواة والدَّوْدِ عن الحق ، فعليهم بالاعتناء بها سواء في نظافتها أو ارتدائها بشكل منظم وفي مكان منعزل.
وكما هو الشأن بالنسبة للبذلة فمن واجبهم الحفاظ على هندام محترم يليق بصرحِ العدالةِ وبرسالة المحامي سواء داخل المحاكم أو خارجها ، وبهذا الخصوص فإن النقيب والمجلس لن يتسامح عن أي لباس يمس بهيبة المحاماة وقدسيتها.

فالكل يعلم أن مهمة الدفاع عن الحقوق لدى المحاكم كانت في مهدها الذهبي من الخطط المُنيفة التي تَولاَّها – كالفتوى – أَشرافُ القوم وفُضلاؤهم ، وأنه بعد ذلك باتت المحاماة رسالة سامية عريقة يتصاهر فيها الفن والعلم والصناعة عريقةً عِرَقَ القضاءِ وتليدةً أسوةً بالحق ، يتناغم في ممارستها إحقاق الحق وأداء الواجب وتشييد صرح العدل قوامها حرية القول والعمل ، النظر والممارسة واستقلال ونزاهة المزاول الذي يرافع باسم القانون ويناقش باسم الحق وقيمه ويدافع باسم العدالة ومثلها .

واضاف النقيب أن المحامي يجب أن يكون حليما في موضع الحلم ، فهيما في موضع الحكم ، مُوثِرا للعفاف والعدل والإنصاف ، كتوما للأسرار ، عالما بما يأتي من النوازل ، يضع الأمور مواضعها ، والطوارق أماكنها ، قد نظر في كل فن من فنون العلم فأَحكمَه، عارفا بما يَرِد عليه قبل وروده ، فيُعِدُّ لكل قضية عُدتها و عَتَادَها ويهيئ لكل نازلة هيئتها وحلولها.
فتنافسوا على النهل من الأعراف والتقاليد واحترام مؤسساتهم ونقبائهم وزملائهم والتشبث بأخلاقيات المهنة داعيا المحامين الجدد لتحصِّين أنفسكهم بالتكوين فإن ذلك مُعين لهم على ما تسمو إليه هِمَمُكهمْ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى