سلايدركتاب و آراءمجتمع

انتشار جرائم القتل بطرق بشعة .. ترجمة لغياب تشريع قوانين زجرية صارمة

فلاش أنفو 24 / مريم الفيلالي

إن ما يعيشه المغرب خلال الٱونة الأخيرة، من جرائم قتل بطرق بشعة كأنها مستوحاة من الأفلام، عبر سفك الدماء و التنكيل بالجثة، ترجمة صريحة لتساهل المشرع المغربي مع مرتكبي هذه الجرائم، و غياب قوانين زجرية صارمة، تهدف إلى القطع مع هذه السلوكيات الشاذة، إضافة إلى معاملة الدولة لمعتقلي جرائم القتل، أو بالأحرى مع جميع المعتقلين، بعد أن أصبح السجن عبارة عن عطلة للبعض تتوفر فيه جل سبل الرفاهية، و منفذا من جحيم الشارع للبعض الٱخر.

إن على الدولة المغربية أن تسلك مسلك أسلوب الردع، و أسلوب العبرة، عبر تشديد العقوبات و تقنين طريقة استفادة المساجين من العفو، و عدم التساهل أو غض الطرف على المعتدين خاصة على حق الٱخرين في الحياة.

صحيح أن مجموعة من العوامل الإجتماعية منها و الاقتصادية، تلعب دور كبير و مهم في انتشار منسوب الجريمة، سواء جرائم القتل أو السرقة، أو أخرى متعلقة بالنصب .. إلخ؛ فانعدام فرص الشغل للشباب يرمي بهم في أحضان الإدمان تم الجريمة، هذا من جهة، و من جهة أخرى الأجور الهزيلة التي أصبحت لا تلبي أبسط متطلبات الحياة، إضافة إلى ارتفاع فواتير الماء و الكهرباء و الضرائب و كذا ارتفاع مستوى المعيشة، هذه العوامل الأساسية المؤدية إلى ارتكاب جرائم الرشوة، السرقة و النصب، خاصة في ظرفية الجائحة بعدما توقفت جل القطاعات، و أصبح توفير “لقمة العيش” من أصعب الأهداف.

إضافة إلى ذلك، ساهم انتشار المخدرات بجميع أصنافها و الأقراص المهلوسة في تفاقم الوضع، رغم جهود المديرية العامة للأمن الوطني، و إدارة مراقبة التراب الوطني، و إدارة الجمارك، و البحرية الملكية، و جل الأجهزة العسكرية و الشبه عسكرية في محاربة دخول هذه السموم إلى أرض الوطن، أو ترويجها داخله، إلا أن ما نسمعه من جرائم يوحي إلى أن الجهود المبذولة غير كافية، و سياسة التعامل مع المعتقلين بهذا الخصوص أصبحت منتهية الصلاحية تستوجب التجديد.

اليوم و بعد توالي عدة جرائم قتل، أربعة منها بمدينة ٱسفي، واحدة بطنجة، و الأخيرة بمراكش، أصبحت الدولة مطالبة بالضرب بقبضة من حديد لفرض الإستقرار و الإحساس بأمن الأرواح و الممتلكات، و إعادة النظر في المنظومة الأمنية أولا، تم محاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه على مستوى توفير فرص شغل للشباب، و دعمهم بشتى السبل حتى ننجوا بمغربنا و ننتقل به إلى بر الأمان، قبل تحوله إلى غابة تسفك فيها الدماء، و يأكل فيها القوي حق الضعيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى