دوليةسلايدر

اليونسيف : اكثر من مليون طفل مغربي خارج المدارس … والدولة ملزمة بمعالجة المشكل من خلال ترسيخ العدالة الإجتماعة

سفيان الزراعي صحفي متدرب

نبهت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف” في تقرير لها صدر تحت عنوان “جيل 2030 في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ” إلى خطر قادم يستهدف المنظومة التعليمية، إذ توقعت أن ازيد من 1.68 مليون طفل مغربي سيجدون أنفسهم خارج المدارس بحلول سنة 2030.
فيما يقدر عدد الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدارس، في الوقت الراهن بـ1.53 مليون طفل، من الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 سنة، حسب تقرير لليونسف.
وأشار نفس التقرير “جيل 2030 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، إلى أن الدولة المغربية ملزمة بمعالجة الهدر المدرسي الإضافي، من خلال ترسيخ العدالة الاحتماعية في الوصول إلى فرص التعليم الجيد، وصقل مهارات المتعلمين ليصيروا أفرادا مساهمين في النمو الاقتصادي للبلد.
ويُعلن المراهقون من الفتيات والفتيان عن تعرضهم للعنف الجسدي والنفسي في المنزل من طرف القائمين على رعايتهم. كما تشتكي الفتيات من الحصار المضروب عليهن في البيت، من باب الخوف على سمعة العائلة.
وقد اوضح التقرير اعلاه إلى أن 1 من 4 مراهقين، تتراوح أعمارهم بين 13 و 15 سنة، تعرضوا لمعاملة قاسية في المدارس على الأقل مرة خلال شهرين، بمنطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وبهذا حذرت “اليونسيف” من سيناريو غير مرغوب فيه، إذ سيعيش المغرب على واقع فجوة عميقة على مستوى الرعاية الصحية. وتوقع التقرير أن لا تصل خدمات الصحة في البلاد إلى الحد الأدني لمعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية بحلول عام 2030، شانه كشأن جيبوني ومصر وإيران.
وفقا لبيانات المنظمة الأممية، سيزداد أمد حياة المغاربة حيث سيتجاوز متوسط أعمارهم المتوقعة 80 سنة خلال 2050، فيما تتوقع اليونسيف أن تناهز متوسط العمر المتوقع 78 سنة. وأكد بيانات التقرير أن متوسط أمد حياة المغاربة بلغ 75.6 سنة في 2015.
على الصعيد شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حل المغرب ثامنا على مستوى مؤشر أمد الحياة المتوقع. فيما حلت لبنان في الطليعة متبوعة بقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان والبحرين. وجاءت الجزائر في المركز السادس، بعدها إيران، فيما حلت تونس بعد المغرب مباشرة متبوعة بالكويت والسعودية والأردن ثم دولة فلسطين.
ويأتي المغرب في المرتبة السادسة في نسبة النساء (بين 20 و 24 سنة) اللواتي تزوجن في سن مبكر جدا، أي عند بلوغهن سن 15 أو قبل بلوغهن 18 سنة. حيث أن نسبة المتزوجات قبل 18 سنة تتجاوز 15 في المائة، فيما تتراجع إلى أقل من 5 في المائة وهي نسبة المتزوجات عند بلوغ سن15. وتحتل السودان المركز الأول متبوعة باليمن والعراق ومصر وإيران. فيما جاءت فلسطين سابعا بعد المغرب متبوعة بسوريا والأردن، إلى أن تتراجع هذا النسبة لتدنو من الصفر في كل من الجزائر وتونس.
وقالت المنظمة في تقريرها، إنه من دون تحسين وضع التعليم وخلق فرص عمل مجدية، ستواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خطراً جسيماً يتمثل في زيادة غير مسبوقة في عدد الأطفال خارج مقاعد الدراسة والذين من المقدر أن يصل عددهم إلى 5 ملايين طفل، وزيادة في البطالة بين الشباب تزيد نسبتها عن 10 في المائة، بحلول عام 2030.
وفق هذا التقرير، يمثل الأطفال والشباب حالياً حوالي نصف سكان المنطقة التي تشهد أعلى معدلات البطالة بين الشباب في العالم؛ ويصل المعدل بين الشابات في المنطقة حتى 40 في المائة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى