دوليةسلايدر

المغرب يتجه نحو مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا

*فلاش أنفو24*

 

قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسن عبيابة، إن من حق المغرب مراجعة اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين المملكة المغربية وتركيا منذ سنة 2006، مُرجعا ذلك للرغبة في تحسين وتحقيق النمو لصالح الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال الندوة الأسبوعية المنعقدة بعد اجتماع مجلس الحكومة، يوم الخميس، بمقر وزارة الاتصال.

وكان وزير الاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، قد عقد اجتماعا ثنائيا مع وزيرة التجارة التركية روشار بيكان، يوم 28 نونبر الماضي، بإسطنبول، من أجل مناقشة موضوع إعادة التوازن للعلاقات التجارية بين المغرب وتركيا.

وذكر مولاي حفيظ العلمي، في هذا السياق، أنه تم الاتفاق مع الوزيرة التركية على إحداث لجنة ثنائية تضم خبراء من الرباط وإسطنبول، بهدف دراسة وتحديد العجز التجاري الثنائي بين البلدين، لاسيما المغرب الذي يعتبر المتضرر الأول من إغراق سوقه بالسلع التركية، منذ دخول اتفاق التبادل الحر حيز التنفيذ خلال سنة 2006.

وتهدف هذه الخطوة بحسب حفيظ العلمي، إلى تشجيع قطاعات الصناعة المغربية على التصدير إلى السوق التركية، إلى جانب تطوير الاستثمارات الصناعية التركية في المغرب، إلى غيرها من النقط التي ستنكب اللجنة على دراستها، بهدف الخروج بخلاصات تهم الاتفاق التجاري بين الرباط وإسطنبول.

ويأتي هذا التحرك من طرف وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، في ظل الانتقادات الحادة التي تطال الاتفاق الحر، لاسيما وأن العديد من الشركات المغربية تعلن عن غلق أبوابها، نظرا للمنافسة الشرسة التي تواجهها من طرف الشركات التركية خصوصا في قطاع النسيج والألبسة والأغذية.

وبلغة الأرقام، يشير التقرير الاقتصادي والمالي الملحق بمشروع قانون المالية لسنة 2020، إلى أن المبادلات التجارية بين المغرب وتركيا شهدت زيادة منتظمة منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التطبيق، حيث بلغت المبادلات التجارية بين الشريكين 27 مليار درهم سنة 2018 مقابل 6.6 مليار درهم فقط سنة 2006.

ويكشف التقرير أن تركيا تعتبر المستفيد الأكبر من هذه الاتفاقية، خاصة وأن العجز التجاري للمغرب مع هذا البلد تضاعف بشكل كبير لينتقل من 4.4 مليار درهم سنة 2006 إلى 16 مليار درهم سنة 2018.

وبخصوص مستوى الاستثمارات التركية المباشرة نحو المغرب، أوضح التقرير الذي اطلعت عليه جريدة “نفس”، أن حجم الاستثمارات بلغ 269 مليون درهم سنة 2018، مقابل 139 مليون درهم سنة 2017 و603 مليون درهم سنة 2016، وتعود هذه الاستثمارات وفق التقرير إلى حوالي 160 شركة تركية تعمل في المغرب في العديد من القطاعات، منها البناء والتجارة بالجملة والتقسيط والنسيج.

ويشكل هذا الارتفاع الصاروخي في حجم التبادل التجاري مع تركيا الذي بلغ 30.6 بالمائة خلال 12 عاما، الذي نتج عن الزيادة المنتظمة منذ دخول اتفاقية التبادل الحر مع تركيا حيز التنفيذ، أكبر التحديات التي تواجه السوق المغربية، حيث يحمل الفاعلون في المجال الاقتصادي المسؤولية للحكومة المغربية في حماية السوق الوطنية من الإنتاج التركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى