سلايدرمجتمع

الرباط : فاعلون يطالبون بإلغاء السلطة التقديرية للقضاة ويحذرون من زواج الطفلات

فلاش أنفو 24- المهدي العلمي الإدريسي

حذر مجموعة من الخبراء من الاثار الوخيمة لظاهرة زواج الطفلات خاصة على مستوى على الصحة النفسية والبدنية والإنجابية وكذا الأوضاع الاجتماعية للضحايا، داعين إلى حذف الاستثناء الوارد في المادة 20 مدونة الاسرة الذي يمنح القضاء إمكانية الاذن بتزويج القاصرات، وتحديد سن الزواج في 18 كحد أدنى بدون تمييز، وذلك خلال الندوة الوطنية حول تزويج القاصرات المنعقدة بنادي المحامين بالرباط يوم السبت 30 نونبر 2019. وخلال هذه الندوة، وفي كلمة له بالمناسبة،
دعا أحمد الحمومي نائب رئيس بيت الحكمة إلى تغيير التمثلات الجماعية حول جسد الطفل لضمان حرمته وتحصينه من العبث به.مؤكدا على ان المدرسة هي المكان الطبيعي للأطفال وليس فراش الزوجية.
وقد وصف الحمومي تزويج الطفلات بكونه زواج قسْري لأنّ أحد الزّوجيْن، وهو الطّفل في هذه الحالة، يكون عاجِزا على التّعْبيرِ، عن دراية، عنْ موافقته الواعية والكاملة والحرّة على الزّواج، داعيا إلى تجريم هذه الممارسة التي تمس أكثر من 30 ألف طفلة سنويا. كما دعا الحكومة الى وضع استراتيجية وطنية مندمجة وعرضانية للقضاء على الظاهرة التي ما فتئت تتفاقم لأسباب اجتماعية وايديولوجية.
من جهته ذكر محمد النحيلي، رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب، بكون الندوة تندرج في إطار تخليد المنتظم الدولي للذكرى الـ30 لاعتماد الاتفاقية الأممية لحقوق الطفل وتهدف إلى خلق حوار مجتمعي حول الظاهرة داعيا إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس والتواصل لمعالجة هذه الاشكالية، كما دعا الى تفعيل جميع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال لضمان حمايتهم.
أما النائب البرلماني جمال كريمي بنشقرون فقد عبر عن استنكاره الشديد لتزويج طفلات في عمر الزهور وهي الممارسة التي تنم عن خلل نفسي لدى بعض الراشدين داعيا الى ملاءمة أحكام مدونة الأسرة مع الدستور واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والمنْع الصريح، في مدوّنة الأسرة، لجميع أشكال التمييز ضدّ الأطفال، انسجاماً مع المادة 19 من الدستور ونسخ المواد 20 ، 21 ، 22 من مدوّنة الأسرة.
وقد تميزت الندوة بشهادات قوية لفتيات عبرن من خلالها عن تجاربهن المريرة في الزواج المبكر ودعوتهن الى وقف النزيف من خلال تكثيف جهود الدولة والمجتمع المدني للقضاء على جميع أسباب الظاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى