سلايدر

“الحوارات الأطلسية”: تكريس روح الثقة والصراحة

*فلاش أنفو 24_مراكش*

 

 

تميزت فعاليات الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي “الحوارات الأطلسية”، التي انعقدت بمراكش، بتكريس روح الثقة والانفتاح والصراحة، من خلال نقاشات مستفيضة حول موضوع الدورة “الجنوب في عصر الاضطرابات”.

وعرفت النسخة الثامنة لهذا المؤتمر الدولي، الذي نظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الفترة الممتدة ما بين 12 و14 دجنبر الجاري، مشاركة 486 ضيفا من 61 بلدا، قدموا لإغناء النقاش حول موضوع هذا العام، الذي يعد امتدادا واستكمالا لموضوع السنة الماضية 2018 المكرس لـ “ديناميات أطلسية: تجاوز نقاط القطيعة”.

وفي هذا الصدد، أكد مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، انه بات من الضروري في ظل التحديات المشتركة التي تشهدها واجهة المحيط الأطلسي في إفريقيا، مع تنامي التمدد الحضري على الساحل، وقضايا الولوج إلى الطاقة ونقص البنى التحتية، مد الجسور داخل هذا الفضاء وتحفيز الفكر والحوار.

ويزخر حوض الأطلسي، في هذا السياق، بإمكانات فريدة حيث يشكل ملتقى لتجارب الشمال والجنوب، وهي شراكة تقليدية يتعين تعزيزها مع إعادة استكشاف وإنتاج العلاقة جنوب – جنوب.

وتم خلال هذه النسخة الثامنة للمؤتمر عكس المقاربة من خلال تبني وتسليط الضوء على وجهات النظر والتحليل المنبثق من بلدان الجنوب، عبر تقرير التيارات الأطلسية (أتلانتيك كورانتس)، وفي انسجام مع هذا فإن الروح السائدة هي روح إفريقيا واثقة تسعى لبلورة تميزها والترويج لخبرتها.

وينبغي أن ينبثق تشخيص التحديات في البلدان النامية وكذلك بلورة الحلول ومواكبة السياسات العامة، في الأساس، عن الأطراف المعنية، وهكذا، يجري تصور الجنوب انطلاقا من الجنوب ومن أجل الجنوب.

وتكريسا لروح الثقة والانفتاح والصراحة، فقد كان من المهم بالنسبة لمركز السياسات أن يجعل من التنوع ثابتة أساسية لفعاليات المؤتمر، مع الحرص على تحقيق التوازن المنشود بين مختلف البلدان والأقاليم ومجالات النشاط.

وقد عرفت العديد من الجلسات رفيعة المستوى مشاركة شخصيات بارزة من بينها الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو، الذي ركز في مداخلته على “العيش في حقبة تسودها الشكوك”.

وحسب الرئيس النيجيري، “كان العالم فيما مضى يسعي لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية والنمو والتقدم، وقد تحققت معظم هذه الأهداف باستثناء الإنصاف والعدالة والديمقراطية، علاوة على تعددية الأطراف “.

كما تم تناول موضوعات أخرى، سياسية واقتصادية ومجتمعية استأثرت باهتمام المشاركين، من قبيل صعود الشعبوية، وأزمة الديمقراطية، وقضية اللاجئين، دون اغفال المناخ والطاقة، و”التكنولوجيا والرفاه وعدم المساواة” و”الأزمة المالية الدولية المقبلة” وكذلك “حظوظ استمرار” نظام التجارة العالمي القائم على القواعد.

وكما هو الشأن كل سنة، اختتم المؤتمر فعالياته بجلسة مخصصة لأمريكا اللاتينية بحضور رؤساء دول سابقين، علاوة على جلسة أشيد فيها بالشباب الخمسين الذين شاركوا في برنامج القادة الرواد.

وفي كلمة ختامية، نوه رئيس مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، كريم العيناوي، بأن ” النسخة الثامنة للحوارات الأطلسية كانت تجربة رائعة، تعكس قيمنا، التي تشمل النقاش الشيق، والاتفاق على الاختلاف، والتحليل والعمل المستند إلى الحقائق والمنفتح على الحوار، والمتسامح مع الاختلاف”.

وخلص إلى “أننا نعتبر أنفسنا بمثابة مصممي فضاء، أكثر من أي شيء آخر، ويتوجب علينا نحن وصناع القرار أن ننصت إلى بعضنا البعض بشكل أكبر”.

ويوفر مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، الذي تم إطلاقه في 2014، والذي يضم 39 باحثا شريكا من الجنوب كما من الشمال، تصورا جديدا من الجنوب حول التحديات التي تواجهها الدول النامية.

ويهدف إلى تسهيل القرارات الإستراتيجية والسياسات العمومية في إطار برامجه الرئيسية الأربعة التي تضم الفلاحة والبيئة والأمن الغذائي، والاقتصاد والتنمية الاجتماعية، والمواد الأولية والتمويل، والجيوسياسة والعلاقات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى