سلايدرصحة

البروفسور عز الدين الإبراهيمي ” اشتدي أزمة تنفرجي”

فلاش أنفو24/ هند جوهري
صرح البروفيسور عز الدين إبراهيمي، عضو اللجنة العلمية الخاصة بجائحة كورونا، بأن الحالة الوبائية بالمغرب بدأت في الإستقرار، مسجلا وجود تفاوت بين جهات المملكة.
وأوضح البروفيسور إبراهيمي كذلك أن المغرب يمر من أوج الموجة، وأنه يمكن التكلم عن تسطيح المنحنى على الصعيد الوطني، غير أنه اعتبره “زائفا” بسبب عدم وصول الموجة إلى جهات المغرب في نفس الوقت، مما يعني أنه بالرغم من تسحن الحالة الوبائية بجهتي سوس ماسة ومراكش آسفي، فإن جهتي الرباط سلا القنيطرة وطنجة تطوان الحسيمة، ستعرف ارتفاع عدد الإصابات، وعبر المتحدث عن أمله في أن يكون هناك استعداد لمواجهتها.
وعن فعالية لقاح “سينوفارم” الصيني ضد المتحورات، أكد البروفيسور في تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك” أن هذا اللقاح أثبت فعاليته ضد المتحورات.
وقال الإبراهيمي في التدوينة التي عنونها ب”اشتدي يا أزمة تنفرجي”، إن “سينوفارم يحمي ضد دلتا”، وأنه “يحمي ضد تطور كل الأعراض بنسب مختلفة، ولكن يحمي بنسبة تفوق 90% من الحالات الحرجة”، مضيفا أن اللقاحات الأخرى حتى هي تحمي من الحالات الحرجة وأنها جميعها لا تحمي من الإصابة ولكن تقلل من عدوى الملقح وتحميه.
وبخصوص سؤال :”مدة الحماية المناعتية لللقاحات”، قال الإبراهيمي، :”لأول مرة توجد دراسات تبين أن اللقاحات و بعد سبعة أشهر يبدء ملاحظة هبوطها و لا سيما عند الأشخاص المسننين و المرضى بأمراض مناعاتية أو الذين يتلقون العلاجات المضعفة للمناعة… لهذا ذهبت كثير من الدول إلى التوصية يالجرعة المعززة لهاته الفئة… أظن أنه حان الوقت في المغرب للتوصية بذلك للأشخاص فوق السبعين و الحاملين للأمراض المزمنة… و استهداف فئة الغير الملقحين منهم… بهدف الحفاظ على حياتهم…“.
وبخصوص تلقيح الفئة ما بين 12 و 17 سنة، قال أن الهدف من تلقيح هذه الفئة في جميع بلدان العالم هي كسر سلسلة تفشي الدلتا و لا سيما مع الدخول المدرسي، مؤكداً أنه يتفهم مخاوف الكثيرين، و تردد البعض و مناهضتهم لها، مشدداً على وجوب القيام بعمل تواصلي لشرح أهمية العملية و أنها آمنة للأطفال كما كانت آمنة للكبار، وتابع قائلا ” فبطبيعة الحال فأنا سألقح لابنتي ذات الأربع عشر سنة كما فعل إبني ذو الثامنة عشر… لأني أؤمن بأن هذه اللقاحات ناجعة و آمنة… و هذا فرق كبير بيننا و بين كثير من المشككين… حنا قد كلامنا و كنحطو دراعنا… و نطبق ما نؤمن به…“.
وفيما يخص تلقيح الفئة أقل من 12 سنة، عارض الابراهيمي الأمر مصرحاً بالقول :”أنا ضد تلقيح هذه الفئة… و ليس لأسباب علمية… بل أخلاقية… لا أقبل أن نلقح هذه الفئة بينما إفريقيا لم تتعد نسبة 2 في المئة من التلقيح… يمكن أن ننجح في تدبير الأزمة محليا و لكن الخروج منها سيكون كونيا… أنا من موقف منظمة الصحة العالمية التي ترى فيه قرارا لا أخلاقيا و لا علميا… فإذا تركنا السلالات تتناسل في إفريقيا مع بليون شخص غير ملقح كاحتياطي للاصابة بالفيروس… فحتما سيخرج علينا “كوفريكا”… هذه السلالة التي لن ينفع معها أي لقاح و نعود لنقطة الصفر…“.
وعن تأثير التلقيح بجسم الانسان وبداية فعاليته، قال الابراهيمي، ”أظن أن الدلتا أصاب غالبية المغاربة و لم يبق إلا احتياطي قليل من غير المصابين به و مع وصولنا إلى تلقيح 50 في المئة من الساكنة في نصف شهر شتنبر… و سنرى إن شاء الله تحسنا للحالة الوبائية… لذا وجب أن نسرع بوتيرة التلقيح حتى نعود تدريجيا إلى ما كنا نعيشه بداية شهر يوليوز… و بالنسبة لغير الملقحين فعليهم أن يعلنوا ذلك صراحة و بمسؤولية بدل الاختباء وراء معارضتهم لجواز التلقيح…“.

وردا على التصريحات الاعلامية للأمينة العام لحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، قال الابراهيمي دون أن يسميها، :”نعم سيدتي لك كل الحرية في التلقيح من عدمه…و لكن لا تعطينا دروسا في مفاهيم الحرية و العدالة… أظن أن كثيرا من الذين هم ضد جواز التلقيح… هم بالفعل ضد التلقيح… و لكن بما أنهم يجدون الترافع أكثر تعقيدًا ضد اللقاح يلجؤون إلى هذا الخطاب المزدوج و معارضة جواز التلقيح… غير بالعقل… فبتلقيحك لا يبقى هناك أي مشكل مع جواز التلقيح… فبالفعل لا يمكن أن تكون ضد الجواز و أنت ملقح… و لكن يسهل كثيرا استعمال الديموغاجية السياسية و الحقوقية حين نتكلم عن الجواز… و ذلك بمنقاشة مفاهيم الحرية و العدالة و الظلم… و أنا مع طرح هذا النقاش و لكن من زاوية أننا نعيش حالة طوارئ صحية يجب أن تنأى بنا عن الربح الانتخابي الآني و تضخيم الأنا…“
وختم الابراهيمي قائلاً :” لا مكان لأي مزايدات حقوقية… فنحن نتكلم على أرواح المغاربة… سيدتي لقحي أو لا تلقحي… هذا شغلك… فأنا ما يهمني هو أن أحمي الملقحين و غير الملقحين سواسية… و إذا كان الجواز هو الثمن الذي يجب أن ندفعه لعودة تدريجية لحياة شبه طبيعية… فليكن… و إلا فلنعد… إلى ديماغوجية نقاش حزام السلامة… حزام يحد من حريتك و التي تقيدك به المصلحة العامة… لحمايتك من نفسك؟ فما بالك في مقاربة تحميك و تحمي غيرك؟ ولنعد لنقاش أين تنتهي حريتك؟ و ما معنى مفهوم الحرية في وضعية الأزمة الصحية؟ كيف تقبل بالحجر السالب للحرية وتناقش الجواز؟ و هل تتعاض الحية الطبيعية و الصحة؟ ما هو الحد الأدنى للتوافق حول كل هذه المفاهيم؟…“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى