رياضةسلايدر

الادب صورة للعقل فصور عقلك  للناس كيف شئت….

كريم لعميم

الادب صورة العقل فصور عقلك  للناس كيف شئت….

رغم ثورة الانتقال من الهواية إلى الاحتراف التي تعيشها كرتنا، وما حققته من تطورات فنية وتنظيمية كبيرة، وزيادة الاهتمام الإعلامي والجماهيري باللعبة، بالإضافة إلى تحسن الوضع المادي للاعبين، من خلال تضاعف رواتبهم إلا أن العنصر الأساسي الذي تقوم عليه اللعبة وهو اللاعب، لم ينجح بعد في تغيير صورته، وبقيت الملامح الطاغية عن سلوكياته إلى الآن سلبية، ومحل جدل كبير.
وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يكون اللاعب الحلقة الأولى في استيعاب الفكر الاحترافي لإنجاح التجربة، من خلال الانضباط والالتزام داخل الملاعب وخارجها، وتقديم صورة إيجابية للجماهير، فإن سلوكيات الممارسين للعبة لا تزال بعيدة عن الاحتراف، بسبب ما التصق بهم من خروج عن النص، أو إخلال بالأخلاق الرياضية.
أما خارج الملاعب، فإن الصورة أكثر سلبية، خاصة في زمن الملايين والعقود الخيالية، لأن عدم الانضباط والتسيب والسهر والتدخين، أبرز السلوكيات التي ارتبطت باللاعب، ولا تزال تلاحقه. ولتناول سلوكيات اللاعبين ورصد صداها في مجتمعنا، حرصنا في فلاش أنفو24 على أن ننطلق من استفتاء جماهيري مفتوح طرحنا من خلاله سؤال:
«هل لاعب كرة القدم المغربية قدوة حسنة؟ و«الإجابة بنعم أو لا»، ولأن صورة لاعب كرة القدم لا تزال سلبية، جاءت نتيجة الاستفتاء ، سلبية وأجمع أغلب المشاركين أن نجومية اللاعبين الموهوبين الذين يتصدرون صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهرون باستمرار عبر شاشات التليفزيون، لا يمكن أن يكونوا قدوة حسنة للأطفال، لمجرد أنهم حققوا شهرة واسعة في ملاعب كرة القدم، حيث لم تشفع الموهبة وحدها لهؤلاء النجوم في نيل ثقة الأولياء، حتى يعتبروها مثالا يحتذى به داخل المجتمع، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يعتبرون كرة القدم هوايتهم الأولى. وننطلق في تحقيقنا من استعراض ملامح الصورة التي ترتسم لدى الوسط الرياضي، من خلال الاراء التي تمثل أطراف اللعبة، على أن يتم فيما بعد، التعرف على ردود فعل اللاعبين حول الاتهامات التي توجه إلى سلوكياتهم، ومن ثم أيضاً دور الجهات المسؤولة عن كرة القدم والمنظمات المجتمعية التي لها علاقة بهذا المجال لتصحيح المفاهيم وتغيير الصورة.

الموهبة وحدها لا تشفع للاعب بأن يكون قدوة

النتيجة السلبية التي أفرزها الاستفتاء الجماهيري، بأن لاعب كرة القدم قدوة غير حسنة في المجتمع، مؤكداً أن أغلبية اللاعبين، بمن فيهم نجوم اللعبة لم يظهروا أي سلوكيات تعكس خصائل القدوة الذي يمكن أن يكون نموذجاً للأطفال للسير والنسج على منواله. «أن قلة قليلة من اللاعبين كسبوا احترام الجماهير، بمبادراتهم الإيجابية وتعاملهم الإنساني، وأن أغلب لاعبينا يهتمون بالأمور الشكلية، والتفاخر بسياراتهم الفارهة، وقصات الشعر و مرافقة ” التيتيزات “، وشغل أنفسهم بأمور جانبية، قادت البعض منهم إلى ما لا يحمد عقباه، من سلوكيات خطيرة يعاقب عليها القانون.
كما أن الأموال الكثيرة التي يتقاضاها اللاعب جراء انتفاخ عقود الاحتراف، كان لها انعكاس سلبي على اللاعبين، ، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأموال الكثيرة، والتي تأتي فجأة تؤثر في سلوك اللاعبين، وربما تقوده إلى عالم خطير، في حالة عدم وجود إحاطة أسرية أو إدارية قوية، توجه نحو الطريق الصحيح.
أن واقع اللعبة اليوم يجعل الكثير من الأولياء يشجعون أبناءهم على ممارسة الكرة، رغبة في حصد الأموال، وليس في سبيل أن يكونوا لاعبين قدوة، وأصحاب أخلاق عالية، وسلوكيات إيجابية.
أن بعض السلوكيات التي يقوم بها عدد من نجوم كرة القدم، تؤكد أنهم مثال غير حسن في المجتمع.
بعض اللاعبين أقوى من الأندية !!


أن اللاعبين فوجئوا بحصولهم على ملايين الدراهم والدولارات، ما أصابهم بالصدمة، وهي مبالغ لم يحلموا بها قبل تطبيق الاحتراف الذي يرى أنهم بدأوه على كبر!.
التربية السليمة تبدأ من داخل الأسرة والأندية تكمل المهمة، أي أن المسؤولية مشتركة، ولكن للأسف نجد أن الكثير من الأندية، إن لم يكن جميعها، تتغاضى عن تطبيق اللوائح على اللاعبين غير المنضبطين، لأن الإدارات تركز فقط على النتائج، ما جعل اللوائح مجرد «ديكور».
«أقولها صراحة، إن بعض اللاعبين أقوى من الأندية، وإن بعض الأندية أقوى من جامعة الكرة، ولا شك أنه يوجد لاعبون محترمون ومنحدرون من أسر كريمة ومحافظة، تشرف على أبنائها وتتابعهم في حركاتهم وسكونهم، ولابد أن يحرص الآباء على متابعة أبنائهم، وكذلك يجب على المسؤولين في مدارس الكرة الوقوف على سلوكيات اللاعبين وإخطار أسرهم بأي سلوكيات يرونها بعيدة عن الأخلاق الرياضية»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى