ثقافة وفنونسلايدر

الأغنية المغربية بين الماضي المشرق و الحاضر المؤلم

يسرى الغجدامي

تعد الأغنية المغربية القديمة طيفا من ماضينا ، إذ كانت أغنية ذات نغمة رنانة وكلام منمق وأصوات رائعة زمن الراحل الحياني ، الدكالي، المغاري، الغرباوي ، نعيمة سميح وعبد الهادي بالخياط وآخرون أطربوننا بأغاني خالدة ذات أصوات جميلة .

تراجع الأغنية المغربية إبداعيا وأخلاقيا في زماننا اليوم، صارت تضرب بالهوية المغربية الأصيلة عرض الحائط بحثا عن “البوز” من أجل الربح المادي والشهرة، زج بها في قفص المسائلة حول العلاقة التي تجمع بين الفن والإبداع والأخلاق.

الأغنية المغربية منذ عقود عرفت ازدهارا كبيرا، لا من ناحية الكلمات و اللحن و الغناء و كذا المغنيين حيث كانت تعج بفنانين وملحنين وكتاب خلدوا أسماءهم بفضل إبداعاتهم وتألقوا في صنع كيان خاص للأغنية المغربية رغم غياب القنوات الفضائية والوسائل الأخرى المتاحة حاليا

في الحقبة الذهبية للأغنية المغربية، كانت هناك أغاني تحمل أبعادا ثقافية وسياسية تعكس المجتمع المغربي حيث عرفت إقبالا كثيفا من طرف الجمهور لأنها تحمل في مضمونها الهوية المغربية الأصيلة

أصوات شبابية متميزة متوفرة في الوسط الفني المغربي حاليا لكن الصوت وحده لا يكفي لكي نحافض على هوية الاغنية المغربية التي عرف بها المغرب فالأغاني الشبابية المتواجدة في الساحة الفنية الآن لن تستمر طويلا مادامت تبحث عن النجاح الآني عن طريق (البوز) في الكلمات أو مشاهد الفيديو كليب حتى تحصد ملايين المشاهدات على موقع “اليوتوب”

أغاني تعتمد بالدرجة الأولى على الإثارة ودغدغة المشاعر بصور إباحية بفعل كلماتها بحثا عن “البوز” لتحصد نجاحا مؤقتا عابرا في الزمن على حساب الهوية المغربية الأصيلة تحت طائلة الانفتاح الثقافي والتجديد

فنانين كثر بصموا و نقشوا أسمائهم من ذهب في الحقبة الماضية التي عرفت ازدهار الاغنية المغربية من حيث الكتابة و اللحن على رأسهم احمد الطيب،  العلج،  علي الحداني،  فتح الله المغاري،  حسن المفتي. عمر التلباني،  جمال الدين بنشقرون و اللائحة طويلة نفس الأمر يتعلق بالملحنين الذين أبدعوا في تلحين مجموعة من الاغاني المغربية الخالدة أمثال محمد بن عبد السلام احمد البيضاوي،  المعطي البيضاوي،  عبد النبي الجيراري،  أحمد بن موسى و آخرون لكن أين نحن من هؤلاء الأباطرة هل فقدت الاغنية المغربية هويتها الأصلية أم أن زمن الابداع قد ولى كلها أسئلة تتبادر للأذهان و الأجوبة لعلها مفقودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى