الأخبار الوطنيةسلايدر

افتتاح الملتقى الإفريقي حول جودة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة بالدار البيضاء

*فلاش أنفو24*

تم اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، افتتاح الملتقى الإفريقي حول جودة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة، الذي ينظم يومي 4 و 5 دجنبر 2019 حول موضوع ” جودة تربية الطفولة المكبرة وتأهيل قدرات المربيات والمربين “.

ويشكل هذا الملتقى ، الذي ينظم بشكل مشترك بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسيكو)، ومنظمة العمل الدولية بتعاون مع مجموعة من الشركاء الدوليين والوطنيين، فضاء للتبادل والتفكير ، وتعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتحقيق جودة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة .

واعتبر وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السيد سعيد أمزازي، في كلمة خلال حفل الافتتاح، أنه وعيا من الوزارة بأهمية تربية الطفولة المبكرة، فقد بادرت في نهاية شهر يوليوز 2018، تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس ، وفي إطار تنفيذ الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015 – 2030 ، من أجل إرساء مدرسة الإنصاف الجودة والارتقاء بالفرد والمجتمع، إلى إطلاق برنامج وطني طموح لتطوير التعليم الأولي، يروم تعميم هذا النوع من التعليم في أفق عشر سنوات، إلى جانب تحسين جودته.

وحسب الوزير فقد أفرزت السنة الأولى من إنجاز هذا البرنامج ” نتائج جد مشجعة “، تؤكد بالملموس أنه يمكن رفع تحدي تعميم التعليم الأولي، إذا ما توفرت الإرادة القوية، والرؤية البعيدة المدى، والحكامة الجيدة، والتعبئة الجماعية لمختلف الفاعلين والشركاء .

وتابع أن الوزارة، تواصل معززة بالقانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، مسيرتها من أجل تعميم التعليم الأولي ذي الجودة، مع فرض إلزاميته، ودمجه التدريجي بسلك التعليم الابتدائي، حيث وضعت الوزارة برنامج عمل خاص بالسنة الثانية لتنفيذ البرنامج الوطني المتعلق بالتعليم الأولي، كما رصدت الاعتمادات الضرورية لأجرأته .

وبعد أن لفت إلى أن هذا الملتقى يشكل مناسبة للاستفادة من تجارب الدول الإفريقية المشاركة، من أجل رفع تحدي تحسين جودة تربية طفولتنا المبكرة، أبرز أهمية تقاسم ” مع أشقائنا الأفارقة ، هذه التجربة المغربية، التي نعتبرها واعدة، وذلك في إطار تبادل الممارسات الفضلى والنماذج الناجحة التي تخدم الطفولة المبكرة “.

وقال إن تحسين الجودة هو ورش متعدد الجوانب، يرتكز على مداخل متنوعة ومندمجة لتحقيق هذه الجودة، تشمل بشكل رئيسي الإطار المنهاجي، وفضاءات التربية، والتجهيزات، ونظام الحكامة والتتبع، وتستند على معايير مرجعية للجودة.

كما ترتبط الجودة المنشودة، يضيف الوزير، بجودة تكوين المربيات والمربين، وبتمكينهم من ظروف الاشتغال الملائمة، وبمدى التزامهم وانخراطهم، باعتبار الدور الحاسم للعنصر البشري في تنزيل أي مشروع إصلاحي – تربوي، وخاصة في مجال الطفولة الصغرى التي تتطلب رعاية خاصة، ولها احتياجات نفسية ووجدانية وعقلية وتربوية معينة، تتطلب تكوينا خاصا للمربيات والمربين من أجل تمكينهم من الاستجابة لمتطلبات الطفولة المبكرة في أحسن الظروف، وتأهيلهم لأجرأة الإطار المنهاجي الخاص بتربية هذه الطفولة.

وفي السياق ذاته أكد المدير المساعد المكلف بالسياسات القطاعية بمنظمة العمل الدولية السيد إيساوا أكيرا، على الأهمية الكبيرة التي تكتسيها جودة التربية في مرحلة الطفولة ، والتي تتطلب ، كما قال ، بلورة استراتيجية ناجعة بشكل مشترك .

كما شدد على ضرورة الرفع من الاستثمار في المجال المؤسساتي من أجل تحقيق جودة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة ، وتقاسم التجارب الجيدة ( الممارسات الفضلى ) والخبرات ، مع التوقف في الوقت ذاته عند التحديات المتعلقة بدعم قدرات المربيات والمربين، وتعزيز الجودة في الخدمات المقدمة بشأن التربية في مرحلة الطفولة المبكرة .

أما ممثلة مكتب ال(يونسيكو ) بالمغرب السيدة غولدا الخوري ، فقد أكدت أن المغرب يولي أهمية كبيرة للتربية في مرحلة الطفولة المبكرة ، وهو ما تجسد في التزامه القوي بتعميم التعليم الأولي ، و” هذا يشكل تجربة مهمة للغاية “، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود تعاون وثيق بين ال(يونسيكو) والمغرب في هذا المجال .

كما شددت على ضرورة تضافر جهود مختلف بلدان القارة الإفريقية من أجل الدفع بعجلة التربية في مرحلة الطفولة المبكرة ، وذلك بالنظر لأهمية هذه المرحلة في تكوين شخصية الطفل .

 

ويشمل برنامج هذا الملتقى ، الذي سيتوج باعتماد ” إعلان الدار البيضاء لجودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ” ، عقد جلسات وورشات حول ، تربية الطفولة المبكرة ودور المربيات المربين ودعم قدراتهم ، والتقدم الحاصل في مجال تربية الطفولة المبكرة إفريقيا، والممارسات الفضلى في هذا المجال ، ووسائل التخطيط وتجميع المعطيات ، وتحسين مختلف الممارسات والتجارب بشأن تربية الطفولة المبكرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى