الأخبار الوطنيةسلايدر

أمكراز: بروز أنماط جديدة من التشغيل يقتضي تدخلا تشريعيا لضبطها وتأطيرها

*فلاش أنفو 24*

 

أكد وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، أن سوق الشغل في العقدين الأخيرين، عرف تغييرات سريعة و متلاحقة تجسدت في بروز أنماط جديدة من التشغيل، من قبيل العمل لبعض الوقت والعمل عن بعد.                                                                           

وأضاف أمكراز، خلال كلمة له يوم الأربعاء، بالرباط، بمناسبة انعقاد الاجتماع السابع للجنة الثلاثية التركيب المكلفة بتتبع التطبيق السليم للأحكام المتعلقة بمقاولات التشغيل المؤقت، أن هذه التغيرات تقتضي تدخلا تشريعيا لضبطها وتأطيرها، بما يكفل تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية للمقاولات والحفاظ على حقوق الشغيلة، عبر تركيز الاهتمام على العنصر البشري الذي يعد المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتكريس الحماية الاجتماعية للعمال وتعزيز تمثيلية الأجراء داخل أماكن العمل.

 

وأشار المسؤول الحكومي، إلى أن منظمة العمل الدولية، ومواكبة منها للتحولات اعتمدت الاتفاقية رقم 181 حول وكالات الوساطة في الاستخدام، والتي تعد الإطار المعياري المرجعي للدول الأعضاء في المنظمة المذكورة لإقرار تشريعات وطنية تنسجم مع التوجهات العامة لهذه الاتفاقية، وتراعي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لكل بلد.

كما أبرز وزير الشغل والإدماج المهني، أن المغرب باعتباره عضوا في هذه المنظمة، عمل على ملاءمة تشريعه الوطني مع المقتضيات التي تضمنتها الاتفاقية المذكورة، من خلال تخصيص الكتاب الرابع من مدونة الشغل للأحكام والمقتضيات المتعلقة بالوساطة في الاستخدام.

وبعد مرور قرابة 15 سنة على دخول القانون رقم 99- 65 المتعلق بمدونة الشغل حيز التطبيق، يضيف أمكراز، تبين أن هناك بعض المقتضيات القانونية المتعلقة بالتشغيل المؤقت تثير بعض الصعوبات العملية، وأخرى يكتنف صياغتها بعض الغموض وعدم الدقة، أو أنها أصبحت غير ملائمة للحالات التي تنظمها.

 

الوزير ذاته، أكد أن هذه الصعوبات، جعلت الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، يقومون بإدراج موضوع التشغيل المؤقت، ضمن مخرجات اتفاق 25 أبريل 2019، إذ تضمن التزام الأطراف الموقعة عليه، بالعمل داخل اللجنة العليا للتشاور على دراسة المقتضيات والأحكام القانونية المتعلقة بالتشغيل المؤقت بما يكفل حاجيات المقاولة ويضمن الحقوق الأساسية للأجراء.

 

كما أشار، المتحدث ذاته، إلى أن تطبيق المقتضيات المتعلقة بمقاولات التشغيل المؤقت، قد أثار عدة إشكاليات، وذكر من ضمنها، الخلط الحاصل بين التشغيل المؤقت والأنماط الجديدة للتشغيل (الحراسة وقل الأموال والنظافة والشركات التي تقدم خدمات لاسيما في إطار الصفقات العمومية)، ومدة المهمة التي كانت ضمن مطالب الشركاء الاقتصاديين بتعديلها، بدعوى أن المدد المقررة في المادة 502 من مدونة الشغل لا تتلاءم مع الواقع العملي، ولا تتطابق مع المدد المعتمدة في بعض التشريعات المقارنة.

                           

كما أفرزت الممارسة العملية بعض الصعوبات الأخرى، والتي كانت ضمن توصيات المناظرة الوطنية التي نظمتها الوزارة، بعد مرور عشر سنوات على دخول مدونة الشغل حيز التطبيق، من قبيل فرض عقوبات على المقاولات المستعملة، والتي تلجأ إلى أجراء مقاولات التشغيل المؤقت الغير المرخص لها، ومراجعة قيمة الغرامات المنصوص عليها في الكتاب الرابع، بما يتناسب مع طبيعة المخالفات المرتكبة، والضرر المترتب عن تلك المخالفات، يضيف المسؤول الحكومي.

 

ومن أجل إعطاء نفس جديد لعمل اللجنة المختصة، أكد أمكراز، أنه تم القيام بتشخيص لواقع عملها، حيث تم خلاله الوقوف على بعض مواطن القصور والخلل في طريقة اشتغالها، شمل جميع الجوانب المرتبطة بالإطار القانوني المحدد لكيفية اشتغالها، وكذا المستوى الهيكلي والتنظيمي علاوة على أدائها الوظيفي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى