الأخبار الوطنيةسلايدر

آفاق تطوير التكوين المهني الخاص محور ندوة وطنية بمراكش

*فلاش أنفو24*

 

شكلت “آفاق تطوير التكوين المهني الخاص، نحو إعادة تموقع القطاع” موضوع ندوة وطنية انطلقت أشغالها أمس الاثنين بمراكش، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين ومهنيي القطاع.

وتأتي هذه الندوة، التي تنظمها على مدى يومين، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي – قطاع التكوين المهني-، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية المتضمنة في مختلف الخطابات السامية لجلالة الملك محمد السادس، والتي تؤكد على أهمية التكوين المهني باعتباره رافعة أساسية لتثمين الرأسمال البشري وتحسين تنافسية المقاولات.

وسيمكن هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة 300 مشارك من ممثلي السلطات العمومية والفاعلين العموميين في التكوين المهني والشركاء المغاربة والفدراليات والغرف والمنظمات المهنية وجمعيات مؤسسات التكوين المهني الخاص؛ التي تعتبر شريكا استراتيجيا للدولة في المجال، من صياغة توصيات لبلورة نموذج جديد لتنظيم وتدبير التكوين المهني الخاص من خلال إعداد خارطة طريق خاصة بهذا القطاع، للاستجابة بشكل أفضل للحاجيات السوسيو اقتصادية للبلاد وذلك بتعاون وثيق مع مختلف الشركاء.

وتندرج الندوة أيضا، في إطار الدينامية الجديدة التي أعطاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للتكوين المهني من خلال إطلاق خارطة الطريق المتعلقة بتطوير التكوين المهني في أبريل 2019، والتي يعتبر قطاع التكوين المهني الخاص شريكا أساسيا في تنفيذها.

وتسعى هذه الندوة إلى أن تكون لحظة قوية لنقاش يؤطره خبراء ومهنيون من أجل تطوير قطاع التكوين المهني الخاص والارتقاء بجودة العرض الذي يقدمه وملاءمته بشكل أفضل مع متطلبات سوق الشغل، في إطار نظام حكامة يتسم بالنجاعة والفعالية.

ويشكل هذا اللقاء أيضا فرصة سانحة لمختلف الشركاء لتحديد الصعوبات التي تعترض النهوض بالتكوين المهني الخاص وتطوير نموذج للحكامة يتلاءم مع النموذج التنموي المنشود.

وتتوزع أشغال هذه الندوة، بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، إلى ثلاث ورشات عمل، تتمثل في “الاستثمار في الجودة: ضمان للاستدامة وإعادة التموقع في مجال التكوين المهني الأولي والمستمر”، و”سد الفجوة بين العرض والطلب على التكوين: آليات توجيه وترشيد الاستثمار”، و”الحكامة: الآفاق والنماذج لإعادة تموقع أفضل لقطاع التكوين المهني الخاص”.

ووعيا منها بالدور الهام للقطاع الخاص وتكامليته مع القطاع العام في ما يتعلق بتكوين الكفاءات اللازمة لتحسين إنتاجية المقاولة وتنافسية الاقتصاد الوطني، لم تتوان السلطة الحكومية المسؤولة عن العمل على تنمية والنهوض بالقطاع، في إطار رؤية مندمجة ومشتركة، وتعزيز المنجزات المكتسبة واستنادا بشكل خاص إلى آليات وإجراءات تنظيمية مرنة وملائمة لتنظيم وتدبير التكوين المهني الخاص.

وتم وضع هذه الرؤية الحالية، التي تندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير التكوين المهني 2021، بالتشاور الوثيق مع كافة الشركاء في المنظومة، بما في ذلك ممثلو قطاع التكوين المهني الخاص، وهي تكرس وتعزز أكثر وضع الشريك الاستراتيجي الممنوح للقطاع الخاص.

وعلى هذا الأساس، أصبح من الضروري تشكيل وتحديد نموذج تنظيمي وتدبيري جديد لهذا القطاع، يأخذ في الاعتبار خصوصياته وكذا حدوده التي صودفت خلال فترة تنفيذ الإطار المؤسسي المذكور، ولكن أيضا تطور السياق السوسيو- اقتصادي للبلاد والاستراتيجية الشاملة لتنمية قطاع التكوين المهني.

ويتمثل الهدف من خلال هذا النموذج، في ضمان تموقع هذا القطاع وتقويته لتعزيز نموه، وضمان استدامته، وتحسين جودة خدماته والاستجابة بفعالية للاحتياجات السو سيو- اقتصادية للبلاد، من خلال التوفيق بشكل أفضل بين التكوين والشغل، وكل ذلك في إطار نظام حكامة ملائمة بشكل أفضل.

وفي هذا السياق، تقوم السلطة الحكومية المكلفة بالتكوين المهني بتنظيم هذه الندوة الوطنية، مع العلم أنه تم إجراء تفكير مسبق مع الجهات المعنية، في إطار الميثاق الثاني لحساب تحدي الالفية لدعم إصلاح التكوين المهني الخاص، الذي مكن من تشخيص النظام وتقديم مقترحات وتوصيات لتحسينه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى